قال حسام مغازي وزير الري، اليوم الثلاثاء، إن مصر تواجه عجزا في تلبية احتياجاتها من المياه، وإن الحصة الحالية لا تكفي لتلبية الاحتياجات المائية خاصة في ظل الزيادة السكانية.
وتبلغ الحصة المائية لمصر من مياه النيل 55.5 مليار متر مكعب سنويا.
وأضاف مغازي، في تصريح عقب مشاركته في حملة لإزالة التعديات على نهر النيل بمنطقة حلوان بالقاهرة، أن مصر تعمل مع دول حوض النيل لتنفيذ مشروعات للاستفادة من فواقد النهر في أعالي النيل بما يحقق مصالح الجميع وتلبية احتياجاتها.
وأشار الوزير إلى التنسيق المستمر بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة، متوقعا إبرام التعاقد مع المكتبين الاستشاريين الفرنسيين "بى. أر .أل" و"أرتيليا" خلال أسبوعين بعد الموافقة الرسمية على المسودة النهائية للعقد من كل الأطراف، حيث يناقش مجلس الدولة العقد حاليا لإقراره وبدء المرحلة الثانية من المفاوضات بشأن الدراسات الفنية للمشروع لتحديد الآثار السلبية لسد النهضة.
ويثير إنشاء سد النهضة مخاوف شديدة في مصر من حدوث جفاف مائي محتمل بسببه. وتعتمد مصر -التي تجاوز عدد سكانها 90 مليون نسمة- بشكل شبه أساسي على نهر النيل في الزراعة والصناعة ومياه الشرب.
وأوضح مغازي، في تصريحاته، أن العقود التي سيتم توقيعها بالنسبة للدراسات القانونية ستكون من طرف الدول الثلاثة كطرف أول والمكتب الاستشاري كطرف ثان، مؤكدا أن هناك إصرارا من الدول بسرعة التوقيع على العقود بعد التوافق على كل الملاحظات الفنية والعرض المالي الذي يتم التفاوض بشأنه حاليا لخفضه.
ووقعت مصر والسودان وإثيوبيا على "وثيقة الخرطوم" في أواخر ديسمبر الماضي، من أجل آليات العمل خلال المرحلة القبلة بشأن حل الخلافات حول السد، تتضمن الالتزام الكامل بوثيقة "إعلان المبادئ" التي وقع عليها رؤساء الدول الثلاث في مارس الماضي، وتحديد مدة زمنية لتنفيذ دراسات سد النهضة تتراوح ما بين 8 أشهر وعام.