ads
ads

ديمة الخطيب: ما يجري في فنزويلا صادم وغير مكتمل ويثير أسئلة خطيرة

قصف فنزويلا
قصف فنزويلا
كتب : أهل مصر

قالت الصحفية الفلسطينية ديمة الخطيب إن التطورات الجارية في فنزويلا «صادمة ومتسارعة، والمعلومات الواردة عنها غير مكتملة»، مؤكدة أن التعليق عليها لا يمكن أن يتم دون قدر من التكهن، لكن هناك معطيات باتت واضحة حتى الآن.

وأوضحت «الخطيب»، في منشور لها عبر صقحتها الضخية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: أن تقارير متداولة تشير إلى نقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته على متن سفينة حربية أمريكية إلى نيويورك، تحت حراسة فدرالية، للمثول أمام القضاء الأمريكي بتهم تتعلق بتجارة المخدرات. وأضافت أن العملية نُفذت بسرعة لافتة، ويُقال إنها استغرقت نحو ساعتين ونصف فقط، دون مقاومة تُذكر من الجيش الفنزويلي باستثناء استهداف مروحية أمريكية، مع تدمير واسع لقدرات عسكرية فنزويلية.

وأشارت إلى أن مادورو وزوجته، بحسب المعلومات المتوفرة، اختُطفا من داخل قاعدة عسكرية وسط كاراكاس، وليس من القصر الرئاسي أو مقر إقامة الرؤساء، وكانا داخل غرفة محصنة بألواح فولاذية. ولفتت إلى أن قوات أمن كوبية خاصة كانت تتولى حمايتهما، مع وجود معلومات عن اختراق أمني شمل أحد الحراس على الأقل.

وذكرت الخطيب أن حصيلة الضحايا حتى الآن بلغت نحو 40 قتيلاً من الجانب الفنزويلي، بينهم مدنيون، مع دمار وصفته بـ«الصادم» طال مناطق سكنية، فيما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن مروحية أمريكية تعرضت لأضرار خلال العملية.

وتابعت أن العملية تزامنت زمنياً مع ذكرى تسليم مانويل نورييغا نفسه للقوات الأمريكية في بنما في الثالث من يناير 1989، عقب الغزو الأمريكي، لافتة إلى أنه لم تُسجل حتى الآن معلومات عن اعتقالات أخرى في صفوف حكومة مادورو.

وأكدت أن موقف الجيش الفنزويلي لا يزال غير واضح، وسط هدوء «مريب»، في وقت أعلن فيه ترامب أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة فنزويلا خلال مرحلة انتقالية، دون توضيح الآلية أو الإطار القانوني، محذرة من أن أي وجود عسكري أمريكي على الأرض سيواجه مقاومة شرسة، في ظل وجود مئات الآلاف من المسلحين المنضوين في الميليشيات البوليفارية.

وأشارت الخطيب إلى أن زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو رحبت من الخارج بالهجوم الأمريكي، إلا أن ترامب فاجأ الجميع بتصريحه بأنها ليست الشخص المناسب لقيادة فنزويلا، لعدم تمتعها بدعم شعبي، في حين جرى تنصيب نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز خلفاً لمادورو، وسط قبول أمريكي لافت، ما يعني – بحسب الخطيب – أن النظام لم يُسقط بالكامل، بل جرى اقتلاع مادورو وزوجته فقط.

وأكدت الخطيب، بصفتها مواطنة فنزويلية عملت مراسلة صحفية في البلاد لسنوات طويلة، أن موقفها من مادورو لم يكن إيجابياً ولا سلبياً بشكل مطلق، لكنها شددت على أن «أي عمل عسكري أحادي تقوم به دولة ضد أخرى غير مقبول إطلاقاً»، معتبرة ما جرى «انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وسيادة الدول وسابقة كارثية».

وختمت الخطيب بالتساؤل عما إذا كان قد جرى التوصل إلى تفاهم مع الجيش الفنزويلي يسمح بإزاحة مادورو فقط مقابل ترتيبات تتعلق بالنفط وبقاء النظام، أو ما إذا كانت هناك خطة لاحقة لتغيير النظام بالكامل، مؤكدة أن «أسئلة كثيرة لا تزال بلا إجابة»، وأنها ستواصل متابعة التطورات.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً