قالت دوائر سياسية في تل أبيب، إنّ البيت الأبيض قد يرجئ الإعلان عن تأسيس "مجلس السلام" في قطاع غزة، الذي كان مقررًا له الأسبوع المقبل، نظرًا لانشغال جدول الأعمال الأمريكي بـ"الأزمة الحادة التي تعصف بفنزويلا".
ونقلت صحيفة "معاريف" عن المصادر "احتمالية انعقاد اجتماع بخصوص المجلس في غضون أسبوعين، أو بالأحرى منتصف يناير/ كانون الثاني الجاري".
وأضافت أن "التطورات الحاصلة في فنزويلا، استدعت تغييرًا فوريًا في أولويات الرئاسة الأمريكية، ما قد يؤجل الإعلان عن تأسيس مجلس السلام".
وتؤكد المصادر أن الخطوة تنطوي على مجرد "تأجيل شكلي"، لا سيما وأنه تم اتخاذ قرار تأسيس المجلس بالفعل، والرئيس عازم على تقديم مجلس السلام وتشكيلته الكاملة في غضون فترة وجيزة، على أقصى تقدير في منتصف الشهر.
ورأت الصحيفة العبرية أن تأسيس "مجلس السلام" ركيزة أساسية في المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية لغزة، التي تهدف إلى إنشاء آلية مدنية سياسية لإدارة القطاع بعد انتهاء الحرب.
إلا أنه عند التعمق في التفاصيل، يتضح أن البُعد الأمني للخطة - أي إنشاء قوة استقرار متعددة الجنسيات - أكثر تعقيدًا بكثير مما كان يُعتقد في البداية، بحسب تقييم "معاريف".
ونقلت "معاريف" عن مصادر في تل أبيب أن "الشكوك حول جدوى قوة الاستقرار، أثيرت في مرحلة مبكرة. والآن، تدرك واشنطن بشكل متزايد أن الأمر يمثل تحديًا كبيرًا.
وأشارت إلى أن الدول التي أجرت واشنطن معها محادثات بشأن مشاركتها في قوة الاستقرار "ليست في عجلة من أمرها"، للالتزام بإرسال جنود إلى منطقة لا تزال حركة حماس تحتفظ فيها بقدرات عسكرية وبنية تحتية تحت الأرض وتواجد مسلح.
ونقلت تقييمًا للولايات المتحدة، يفيد بأن "حماس لن تلقي أسلحتها طواعية"، واعتبرت ذلك حقيقة تثير مخاوف العديد من الدول، وتثير علامات استفهام حول جدية إنشاء القوة نفسها.
وفي السياق، وجّه بنيامين نتنياهو، خلال لقائه الأخير مع ترامب في منتجع مار إيه لاغو، رسالة واضحة: "إسرائيل تعارض وجود جنود أتراك في غزة، وتصر على حقّ النقض (الفيتو) إزاء كل ما يخص تحديد الدول المشاركة في قوة الاستقرار، وتستبعد على وجه الخصوص أي تدخّل عسكري من جانب تركيا، نظرًا لعلاقاتها مع حماس، وتصاعد التوترات بينها وبين إسرائيل".
وتشير مصادر إسرائيلية إلى ما وصفته بـ"إدراك الرئيس ترامب لحساسية الموقف الإسرائيلي، لكنه يواصل دراسة البدائل الإقليمية والدولية التي ستمكنه من تقديم رؤية شاملة قدر الإمكان".