مثُل الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، الثلاثاء، أمام محكمة في نيويورك، حيث دفع ببراءته من تهم الاتجار بالمخدرات، وذلك بعد يومين فقط من اعتقاله مع زوجته في كاراكاس خلال عملية عسكرية نفذتها الولايات المتحدة.
وخلال الجلسة الأولى لمحاكمته، أكد مادورو: «أنا بريء. لست مذنباً»، مشيراً إلى أنه اعتُقل في منزله بالعاصمة الفنزويلية، لكنه لا يزال يعتبر نفسه الرئيس الشرعي لفنزويلا. كما تقدمت زوجته، سيليا فلوريس، ببراءتها عن التهم الموجهة إليها.
وحددت المحكمة موعد الجلسة المقبلة في 17 مارس/آذار 2026، فيما صرّح مادورو لدى مغادرته القاعة بأنه يعتبر نفسه «أسيراً حربياً»، في ما وصفه الإعلام الأميركي بأنه موقف يعكس استمرار مقاومته الرمزية للهيمنة الأميركية.
وجاء هذا التطور بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي ألمح إلى أن العملية العسكرية الأخيرة في فنزويلا «ما هي إلا البداية»، مهدداً بأن كوبا وكولومبيا، وربما المكسيك، قد تكون ضمن أهداف واشنطن المقبلة في المنطقة. كما تفاخر ترمب بما أسماه «عقيدة دونرو»، في تلاعب كلامي مستوحى من «عقيدة مونرو»، في إشارة إلى سياسته الشخصية وأسلوب تصعيد النفوذ الأميركي في أميركا اللاتينية.
من جهتها، أكدت ديلسي رودريغيز، التي عُينت رئيسة لفنزويلا بالوكالة عقب العملية العسكرية الأميركية، استعدادها للتعاون مع الولايات المتحدة ضمن «علاقات متوازنة تقوم على الاحترام والمساواة في السيادة، وعدم التدخل»، في محاولة للحفاظ على توازن دبلوماسي وسط تصاعد التوترات بين كاراكاس وواشنطن.
ويُتوقع أن تظل قضية مادورو محوراً دولياً وسياسياً حاداً في الأسابيع المقبلة، في ظل التهديدات الأميركية المستمرة وخطط إعادة تشكيل المشهد الإقليمي في أميركا اللاتينية.