كشف موقع إخباري أميركي، الثلاثاء، عن عقد لقاء سري جمع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف مع رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، خلال عطلة نهاية الأسبوع، لبحث تطورات الاحتجاجات المتصاعدة داخل إيران.
وبحسب التقرير، يُعد هذا اللقاء أول اجتماع رفيع المستوى بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وشخصية بارزة من المعارضة الإيرانية منذ اندلاع الاحتجاجات الأخيرة. وأشار إلى أن بهلوي يسعى إلى تقديم نفسه كخيار محتمل لقيادة مرحلة انتقالية في حال سقوط النظام الحاكم في طهران.
ويقود بهلوي، الذي أطاحت ثورة عام 1979 بوالده، تيارًا معارضًا من منفاه في الولايات المتحدة، وظهر خلال الأسبوعين الماضيين في عدد من وسائل الإعلام الأميركية داعيًا واشنطن إلى التدخل لدعم المحتجين الإيرانيين.
ونقل التقرير عن مسؤول أميركي رفيع أن إدارة ترامب لم تكن تنظر في البداية إلى بهلوي باعتباره لاعبًا سياسيًا مؤثرًا، لكنها فوجئت بترديد المتظاهرين اسمه في عدة مدن إيرانية. وأضاف المسؤول أن هذا التأييد بدا “تلقائيًا” ويعكس تصاعد حضوره في الشارع الإيراني.
وتشير استطلاعات رأي أُجريت خلال السنوات الماضية، كان آخرها في نوفمبر 2025، إلى أن نحو ثلث الإيرانيين يؤيدون بهلوي، مقابل معارضة مماثلة من ثلث آخر، وهي نسبة تُعد الأعلى بين شخصيات المعارضة الإيرانية.
وكان بهلوي قد أعلن، الأحد، استعداده للعودة إلى إيران وقيادة مرحلة انتقالية نحو إقامة نظام ديمقراطي، مؤكدًا في مقابلة تلفزيونية أنه يخطط للعودة “في أقرب فرصة ممكنة”. كما دعا، في مقطع مصور نُشر السبت، إلى إضراب عام، مطالبًا المحتجين بالسيطرة على الشوارع والمنشآت ذات الأهمية الاستراتيجية.
وفي سياق متصل، أفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن فريق الأمن القومي عقد اجتماعًا لبحث خيارات التعامل مع تطورات الاحتجاجات في إيران، دون مشاركة الرئيس ترامب في الاجتماع.
وتتواصل التظاهرات في عدد من المدن الإيرانية وسط تقارير عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى، فيما جدّد الرئيس الأميركي دعوته للإيرانيين لمواصلة الاحتجاج والسيطرة على المؤسسات، مؤكدًا أن “المساعدة في الطريق”.