أفادت مصادر أمنية وعسكرية إسرائيلية بتطور تقني بالغ الخطورة في الموجة الصاروخية المستمرة التي تشنها إيران؛ حيث أكدت التقارير أن الصواريخ البالستية التي استهدفت القدس ووسط البلاد كانت مزودة برؤوس حربية "عنقودية" متطورة. وأوضحت المصادر أن كل صاروخ من هذا الطراز ينشطر في الأجواء ليطلق نحو 70 رأساً عنقودياً صغيراً شديد الانفجار، مما ضاعف بشكل هائل من مساحة التدمير وجعل عمليات الاعتراض بواسطة منظومات الدفاع الجوي أكثر تعقيداً وصعوبة من أي وقت مضى.
وتشير التحقيقات الأولية في مواقع السقوط إلى أن استخدام هذه التقنية يهدف بشكل مباشر إلى إحداث أكبر قدر من الخسائر المادية والبشرية في المناطق المأهولة والمنشآت العسكرية المفتوحة، حيث تغطي الرؤوس المنشطرة مساحات واسعة بمجرد انفجار الصاروخ الأم. ويرى خبراء عسكريون أن لجوء طهران لهذا النوع من السلاح يمثل رغبة واضحة في كسر فاعلية "القبة الحديدية" و"مقلاع داوود" عبر إغراقها بمئات الأهداف الصغيرة والمتزامنة التي تصعب السيطرة عليها وتدميرها بالكامل في آن واحد.
وفي سياق متصل، حذرت السلطات الإسرائيلية الجبهة الداخلية من خطورة الاقتراب من بقايا الصواريخ أو الأجسام الصغيرة غير المنفجرة التي خلفتها الرؤوس العنقودية، مؤكدة أن طواقم الهندسة والإنقاذ تعمل تحت النيران لتمشيط المناطق المتضررة. ويمثل هذا التطور ذروة التصعيد العسكري، حيث يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه استخدام أسلحة فتاكة ذات أثر عشوائي، بينما تتوعد تل أبيب برد "صاعق" يتناسب مع حجم التهديد الجديد الذي فرضه إدخال القنابل العنقودية في مسار المواجهة الصاروخية.