أكدت الفصائل الفلسطينية، الخميس، أن المسجد الأقصى المبارك سيبقى عنواناً مركزياً للصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، واعتبرته أمانة تاريخية في أعناق الأمة الإسلامية، داعية إلى تحرك فاعل للدفاع عنه وحمايته من ما وصفته بالمخططات الإسرائيلية.
وجاء ذلك في بيان أصدرته الفصائل الفلسطينية بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج، حيث شددت على أن هذه المناسبة تُجدد الارتباط الديني والتاريخي للمسلمين بالمسجد الأقصى، وتؤكد مسؤولية الأمة في الدفاع عن المقدسات الإسلامية، وفي مقدمتها القدس.
وقالت الفصائل الفلسطينية إن ذكرى الإسراء والمعراج تمثل محطة سنوية لتذكير المسلمين بأهمية الوحدة وتحمل المسؤولية الجماعية في مواجهة ما تصفه بالانتهاكات المتواصلة بحق المسجد الأقصى، مؤكدة أن جميع محاولات الاحتلال لتغيير معالمه أو تقسيمه زمانياً ومكانياً “لن تفلح”.
وأضاف البيان أن المسجد الأقصى سيبقى إسلامياً خالصاً، رافضاً أي سيادة إسرائيلية عليه، ومشدداً على أن الصراع حوله سيظل قائماً ما دام الاحتلال مستمراً.
وفي السياق ذاته، اعتبرت الفصائل الفلسطينية أن عملية “طوفان الأقصى” شكّلت محطة مفصلية أعادت وضع قضية القدس والمسجد الأقصى في صدارة الاهتمام، ووضعت الأمة الإسلامية أمام مسؤولياتها في الدفاع عن المقدسات، بحسب تعبيرها.
وتطرقت كذلك إلى تطورات الحرب في قطاع غزة، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني، بصموده ومقاومته، سيواصل الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى “مهما بلغت التضحيات”، ورفضت ما وصفته بمحاولات الاحتلال فرض وقائع جديدة في الحرم القدسي الشريف.
كما وجهت حماس تحية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وفي الداخل الفلسطيني ومخيمات اللجوء والشتات، مثمنة صمودهم وتمسكهم بحقوقهم في ظل الظروف الراهنة.
ودعت الفصائل الفلسطينية الأمة الإسلامية والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية في حماية القدس والمسجد الأقصى، ودعم صمود الفلسطينيين في المدينة المقدسة، في وقت تواصل فيه السلطات الإسرائيلية فرض قيود مشددة على وصول الفلسطينيين إلى القدس، خاصة منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الخلاف حول وضع القدس، حيث يتمسك الفلسطينيون باعتبار القدس الشرقية عاصمة دولتهم المستقبلية، بينما تصر إسرائيل على اعتبار المدينة الموحدة عاصمتها، في واحدة من أكثر القضايا تعقيداً وحساسية في الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.