ads
ads

الشرع يوقّع اتفاقًا لوقف إطلاق النار مع «قسد» واندماجها الكامل في الجيش السوري

أحمد الشرع
أحمد الشرع

وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأحد، اتفاقًا شاملًا مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد» يقضي بوقف فوري لإطلاق النار واندماج «قسد» الكامل ضمن مؤسسات الدولة السورية، ولا سيما وزارتي الدفاع والداخلية، في خطوة وُصفت بالمفصلية على مسار إعادة توحيد السيطرة وبسط سيادة الدولة.

وبحسب بنود الاتفاق، يبدأ وقف إطلاق نار شامل وفوري على جميع الجبهات ونقاط التماس، بالتوازي مع انسحاب تشكيلات «قسد» إلى شرق الفرات تمهيدًا لإعادة الانتشار. كما نصّ الاتفاق على تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية فورًا، مع استلام كامل المؤسسات المدنية وتثبيت الموظفين الحاليين، والتزام حكومي بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي «قسد» والإدارة المدنية.

وشمل الاتفاق دمج المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن هياكل الدولة، واستلام الحكومة لجميع المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز وتأمينها لضمان عودة الموارد إلى الخزينة العامة. وعلى الصعيد العسكري والأمني، تم الاتفاق على دمج عناصر «قسد» فرديًا بعد تدقيق أمني، ومنحهم الرتب والمستحقات وفق الأصول، مع التأكيد على حماية خصوصية المناطق الكردية.

وتضمن الاتفاق التزامات متبادلة، أبرزها عدم ضم فلول النظام السابق وتسليم قوائم بأسمائهم، وإخراج قيادات وعناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) غير السوريين خارج البلاد. كما نصّ على إخلاء مدينة عين العرب/كوباني من السلاح الثقيل وتشكيل قوة أمنية محلية من أبناء المدينة، مع إبقاء شرطة محلية تتبع إداريًا لوزارة الداخلية.

وفي ملف مكافحة الإرهاب، تقرر دمج إدارة سجون ومخيمات تنظيم داعش مع الحكومة السورية لتتولى المسؤولية القانونية والأمنية كاملة، مع استمرار التنسيق مع الولايات المتحدة في إطار التحالف الدولي. كما رحّب الاتفاق بمرسوم رئاسي يعترف بالحقوق الثقافية واللغوية الكردية ويعالج قضايا مكتومي القيد وحقوق الملكية.

سياسيًا وإداريًا، نصّ الاتفاق على تعيين محافظ للحسكة بمرسوم رئاسي كضمانة للتمثيل المحلي، واعتماد قائمة قيادات مرشحة من «قسد» لشغل مناصب عليا مدنية وأمنية وعسكرية ضمن الدولة، بما يعزز مبدأ الشراكة الوطنية. كذلك جرى التأكيد على العمل لتفاهمات تضمن العودة الآمنة والكريمة لأهالي عفرين والشيخ مقصود.

ويأتي هذا الاتفاق بعد توترات واشتباكات محدودة شهدتها مناطق شمال وشرق البلاد، ليؤسس—وفق مراقبين—لمرحلة جديدة عنوانها التهدئة، توحيد المؤسسات، وإعادة ترتيب المشهدين الأمني والإداري في سوريا.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً