ads
ads

تفاصيل جديدة ومثيرة حول اليوم التالي لغزة: ثمن عضوية مجلس السلام مليار دولار وترامب له حق الفيتو

خيام غزة
خيام غزة

أرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال عطلة نهاية الأسبوع، دعوات إلى عدد من قادة دول العالم للانضمام إلى “مجلس السلام” الجديد الذي يعتزم رئاسته، ويجري الترويج له بوصفه منظمة دولية تهدف إلى بناء السلام وتعزيز الاستقرار في مناطق النزاعات.

وبحسب مسودة الميثاق التي وُجهت إلى الدول المدعوة، فإن مجلس السلام يهدف إلى دعم الاستقرار، وإعادة إرساء حوكمة موثوقة وشرعية، وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات أو المهددة بها. ويمنح الميثاق ترامب صفة أول رئيس للمجلس، مع صلاحية حصرية في توجيه الدعوات لقادة الدول للانضمام إليه.

وأكد مسؤول أمريكي وجود مسودة رسمية لميثاق المجلس، رغم أن البيت الأبيض لم ينشرها بعد بشكل رسمي. ووفق المعلومات المتداولة، فإن العضوية الدائمة في مجلس السلام تتطلب دفع مليار دولار، وهو المبلغ الذي وصفه مسؤول أمريكي بأنه كلفة للعضوية الدائمة، مع التأكيد على عدم وجود شرط إلزامي للانضمام، حيث يمكن للدول التي لا تدفع هذا المبلغ الحصول على عضوية مؤقتة لمدة ثلاث سنوات.

وأشارت تقارير إلى أن المجلس، في حال تأسيسه، قد يُطرح بديلاً محتملاً للأمم المتحدة وبعض هيئاتها، وهو ما أثار تساؤلات دولية حول أهدافه وطبيعته ودوره المستقبلي.

وتم توجيه الدعوات إلى عدد من الدول، من بينها الأرجنتين، كندا، مصر، فرنسا، المجر، الهند، إيطاليا، تركيا، إضافة إلى ملك الأردن. وأكدت كل من مصر وتركيا تسلم الدعوات، دون إعلان موقف نهائي من المشاركة حتى الآن.

وتُظهر مسودة الميثاق أن مجلس السلام يتمتع بتفويض أوسع مما أُعلن عنه سابقاً، مع الإشارة إلى الحاجة لتأسيس هيئة دولية “أكثر مرونة وفعالية” لبناء السلام، تقوم على تحالف من الدول الراغبة في التعاون العملي. وينص الميثاق على عقد اجتماعات تصويت مرة واحدة على الأقل سنوياً، على أن يخضع جدول الأعمال لموافقة رئيس المجلس.

وتُتخذ القرارات بأغلبية الأصوات، مع منح كل دولة عضو صوتاً واحداً، في حين يحتفظ رئيس المجلس بحق النقض (الفيتو)، وبالسلطة النهائية في تفسير وتطبيق الميثاق.

وفي السياق ذاته، أفاد مسؤول أوروبي رفيع بأن قادة أوروبيين يجرون مشاورات داخلية بشأن المشروع، مشيراً إلى أن غالبية الدول الأوروبية لا تبدي حماسة للانضمام إلى المجلس بصيغته الحالية، خاصة في ظل توتر العلاقات مع واشنطن على خلفية ملف جرينلاند، والحاجة الأوروبية إلى الدعم الأمريكي في ملفات أخرى، من بينها أوكرانيا. كما أشار إلى وجود تحفظات أوروبية واسعة على قيمة التمويل المطلوبة.

من جهته، قال مسؤول أمريكي إن الأموال التي ستُجمع ستُستخدم في تنفيذ مهام مجلس السلام، وعلى رأسها إعادة إعمار قطاع غزة، مؤكداً أن المجلس سيعمل على توجيه التمويل نحو التنفيذ المباشر، بعيداً عن ما وصفه بالترهل الإداري الذي تعاني منه منظمات دولية أخرى.

في المقابل، شكك دبلوماسيون وخبراء في قدرة المجلس على تحقيق أهدافه، معتبرين أن إنشاء أطر جديدة قد لا يكون بديلاً عن الدبلوماسية الميدانية الفاعلة، ولا كفيلاً بحل النزاعات المعقدة في مناطق مثل السودان أو أوكرانيا.

وبالتوازي مع ذلك، أعلن ترامب عن أسماء سبعة أعضاء في المجلس التنفيذي التأسيسي، من بينهم صهره جاريد كوشنر، ووزير الخارجية مارك روبيو، والمبعوث ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، في خطوة تعكس ملامح التوجه السياسي والإداري للمجلس المرتقب.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً