ads
ads

تجدد المعارك في إثيوبيا يهدد بانهيار اتفاق السلام وعودة الحرب الأهلية

تيجراى.jpg
تيجراى.jpg

عادت المواجهات المسلحة لتتصدر المشهد في إثيوبيا، بعد اندلاع اشتباكات عنيفة بين الجيش الإثيوبي وقوات إقليم تيجراي في مناطق متنازع عليها شمالي البلاد، ما أثار مخاوف واسعة من انهيار اتفاق السلام الهش وعودة البلاد إلى دوامة الحرب الأهلية.

تدهور الأوضاع الأمنية

وتركزت الاشتباكات في منطقة تسملت غرب إقليم تيجراي، وسط تقارير عن استخدام أسلحة ثقيلة وسقوط قتلى وجرحى من الجانبين، فيما أعلنت السلطات تعليق الرحلات الجوية إلى الإقليم، في مؤشر واضح على تدهور الأوضاع الأمنية.

وتأتي هذه التطورات بعد أكثر من عامين على توقيع اتفاق بريتوريا للسلام في نوفمبر 2022، الذي أنهى حربًا دموية استمرت عامين وأسفرت عن مقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين، غير أن تعثر تنفيذ بنود الاتفاق، خصوصًا المتعلقة بنزع سلاح قوات تيجراي وحسم النزاعات الإدارية، أعاد إشعال التوتر من جديد.

ويرى مراقبون أن الخلافات حول المناطق المتنازع عليها بين تيجراي وإقليم أمهرا تمثل أحد أبرز أسباب تجدد القتال، إلى جانب توترات سياسية داخل إقليم تيجراي نفسه، في ظل صراعات على النفوذ والاستعداد للمرحلة السياسية المقبلة.

في المقابل، حذرت منظمات دولية من تداعيات إنسانية خطيرة لأي تصعيد جديد، خاصة أن إقليم تيجراي لم يتعافَ بعد من آثار الحرب السابقة، التي خلفت مجاعة واسعة النطاق وانهيارًا في الخدمات الأساسية، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة الحوار.

انهيار اتفاقية السلام

وعلى الصعيد الدولي، أعربت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عن قلق بالغ إزاء تطورات الأوضاع، محذرين من أن استمرار القتال قد يقود إلى زعزعة استقرار منطقة القرن الإفريقي بأكملها، بما يحمله ذلك من تهديدات للأمن الإقليمي وتدفقات محتملة للاجئين.

ويخشى محللون من أن يؤدي اتساع رقعة المعارك إلى عودة سيناريو الحرب الشاملة، خاصة في حال تدخل ميليشيات محلية أو أطراف إقليمية، ما قد يفتح جبهة صراع جديدة يصعب احتواؤها، في وقت تواجه فيه إثيوبيا تحديات اقتصادية وسياسية معقدة.

وفي ظل هذه التطورات المتسارعة، تبقى الأيام المقبلة حاسمةفي تحديد مسار الأزمة، بين فرص احتواء التصعيد عبر الوساطات الإقليمية والدولية، أو الانزلاق مجددًا إلى صراع مفتوح يعمّق معاناة الشعب الإثيوبي ويهدد استقرار المنطقة بأسرها.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
قناة السويس عن جنوح سفينة «FENER»: خارج الولاية الملاحية.. والمالك لم يطلب التدخل