ركّزت إيران، وفق تحليل لصور أقمار صناعية أجرته صحيفة نيويورك تايمز، على إعادة تأهيل منشآت الصواريخ الباليستية بسرعة، مقابل تباطؤ واضح في إصلاح مواقعها النووية الرئيسية، ما يعكس أولوية الردع الصاروخي في حساباتها العسكرية. أظهر تحليل لصور أقمار صناعية أجرته "نيويورك تايمز" أن إيران أعادت إصلاح عدد كبير من منشآت الصواريخ الباليستية التي تضررت في ضربات نفذت العام الماضي، في حين اقتصرت أعمال الإصلاح في مواقع نووية رئيسية على خطوات محدودة، رغم تعرضها لهجمات من إسرائيل والولايات المتحدة.
ويعكس هذا التفاوت في وتيرة إعادة التأهيل مؤشرات واضحة على أولويات إيران العسكرية، في وقت تحشد فيه الولايات المتحدة قوات بالقرب من إيران، ويبحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيارات عسكرية جديدة. وتشير تقديرات إلى أن أي هجوم أميركي محتمل قد يدفع إيران إلى الرد عبر إطلاق صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل وأصول أميركية في المنطقة.
نطاق الضربات وأعمال البناء التحليل شمل نحو عشرين موقعا تعرضت لضربات خلال نزاع استمر 12 يوما في حزيران/يونيو الماضي، واستهدف منشآت عسكرية ونووية داخل إيران. وأظهرت الصور وجود أعمال بناء في أكثر من نصف هذه المواقع.
ويشير خبراء إلى أن صور الأقمار الصناعية لا تتيح سوى رؤية الأنشطة فوق الأرض، ما يجعل من الصعب تحديد الحجم الحقيقي لأعمال الإصلاح أو ما يجري داخل المنشآت المتضررة.
الصواريخ في صدارة الأولويات تظهر الصور أن عمليات إصلاح منشآت الصواريخ بدأت بعد فترة قصيرة من الضربات، ما يشير إلى أن إيران جعلت من إعادة تشغيل خطوط إنتاج الصواريخ أولوية عاجلة.
ويرى خبراء أن تهديد إسرائيل والقواعد الأميركية وحلفائها في المنطقة بهجمات صاروخية يمثل أحد الخيارات المحدودة المتاحة أمام إيران لردع تكرار الضربات على منشآتها النووية.