ads
ads

«الزبير البكوش».. من كشّاف في بنغازي إلى متّهم بمحكمة أميركية

الزبير البكوش بملابس الكشافة
الزبير البكوش بملابس الكشافة

تتصدر قضية الزبير حسن عمر البكوش اهتمام الرأي العام الليبي والعالمي بعد أن أعلنت السلطات الأميركية اعتقاله ونقله إلى الولايات المتحدة لمواجهة تهم تتعلق بالهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي عام 2012، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً حول مسار حياته ومسؤولياته في أحداث دامية شهدتها ليبيا بعد ثورة 17 فبراير 2011.

ولد البكوش عام 1970 في منطقة السلماني بمدينة بنغازي، ولم يكن له حضور ملحوظ في الحياة العامة قبل الثورة التي أطاحت بنظام العقيد معمر القذافي، إذ برز كمثل كثيرين في المشهد الليبي بعد انهيار الدولة المركزية. في سنوات ما بعد الثورة، شارك في النشاطات المدنية ضمن الحركة العامة للكشافة والمرشدات، وهو ما أكسبه تواصلاً واسعاً مع الشباب والمجتمع المحلي.

مع تصاعد الفوضى الأمنية في بنغازي، انخرط البكوش في صفوف «ميليشيات ليبيا الحرة» بقيادة وسام بن حميد، قبل أن ينضم في 2012 إلى تنظيم «أنصار الشريعة»، الذي لعب دوراً بارزاً في العنف المسلح والصراعات بين الفصائل، حيث ارتبط اسمه بعمليات تصفية وتهديد عناصر في الجيش والشرطة، إضافة إلى دوره في الأحداث التي أدت إلى اقتحام القنصلية الأميركية في 11 سبتمبر 2012، والتي راح ضحيتها السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة مواطنين أميركيين آخرين.

استمرت علاقة البكوش بالأنشطة المسلحة لسنوات، حتى غادر بنغازي خلال عملية الكرامة ليتنقل بين مصراتة وطرابلس، حيث واصل نشاطاته، مستفيداً أحياناً من خلفيته المدنية في الحركة الكشفية لتوسيع نفوذه، بحسب محللين.

واعترفت وزارة العدل الأميركية بتوجيه لائحة اتهام مكوّنة من عدة بنود ضد البكوش تشمل القتل والتآمر وتقديم الدعم لعناصر إرهابية، ما يعكس ما تعتبره واشنطن تورطه في الهجوم على البعثة الدبلوماسية، وقد مثل أمام القضاء الأميركي في مقاطعة كولومبيا تمهيداً للمحاكمة.

وتباينت المواقف في ليبيا بشأن الاتهامات الموجهة إليه، إذ وصف بعض الأعيان والناشطين الادعاءات بأنها غير دقيقة أو سياسية، مستندين إلى تحقيق أميركي سابق في 2020 انتهى بالإفراج عنه في 2021 دون إدانة، بينما يرى آخرون أن ملاحقة المطلوبين في الهجمات على مصالح أميركية مستمرة وقد تمتد إلى آخرين.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً