أعلنت مصادر مطلعة أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنهت مؤخراً إجراء انتخاباتها الداخلية على مستوى الأقاليم الثلاثة في قطاع غزة والضفة الغربية والخارج، في خطوة تمهيدية لاختيار رئيس جديد للمكتب السياسي العام للقيادة المركزية للحركة بعد فراغ طويل في هذا المنصب بسبب ظروف الحرب والاغتيالات التي طالت قياداتها البارزة.
وكشف المصدر أن الانتخابات التي جرت بطريقة سرية وسط ظروف أمنية صعبة، خصوصاً في قطاع غزة الذي تعرض لعمليات عسكرية مستمرة، أسفرت عن انتخاب مجالس الشورى الفرعية ومجلس الشورى العام، تمهيداً لاختيار أعضاء المكتب السياسي العام ورئيسه الجديد. ومن المتوقع أن تكون المنافسة محتدمة بين أبرز قياديين في الحركة، خليل الحية، الذي يتولى مسؤوليات الحركة في غزة ويُعد من قادة الوفد المفاوض في ملف وقف إطلاق النار، و**خالد مشعل**، القيادي التاريخي للحركة في الخارج، لما له من خبرة طويلة في المسارات السياسية والدبلوماسية.
وتأتي هذه التطورات في سياق جهود الحركة لتجديد هياكلها القيادية بعد فقدان عدد من أبرز أطرها خلال الحرب، من بينهم يحيى السنوار الذي كان يرأس مكتبها السياسي في غزة قبل اغتياله، إلى جانب أعضاء المجلس العسكري والمكتب السياسي الذين سقطوا في ضربات خلال السنوات الماضية. وقد أشارت المصادر إلى أن انتخاب القيادة الجديدة سيتم في أقرب وقت ممكن، مع حرص الحركة على ضمان تمثيل جميع الأقاليم الثلاثة في هيكل صنع القرار المركزي.
ويرى مراقبون أن انتخاب رئيس جديد للمكتب السياسي لحماس في هذا التوقيت يعكس محاولة لتجاوز الانقسامات الداخلية والتحديات التي تواجهها الحركة في مواجهة أزمات مستمرة، سواء في ملف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي بشأن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى أو في إدارة المرحلة المقبلة من الصراع. كما ستحدد هذه القيادة الجديد مسار الحركة في المرحلة القادمة سياسياً وتنظيمياً، في ظل تباين الرؤى بين التواجد الداخلي في قطاع غزة وبين قيادة الخارج.