تحتضن العاصمة الأمريكية واشنطن يومي الاثنين والثلاثاء جولة ثالثة من المفاوضات المرتبطة بملف الحكم الذاتي في منطقة الصحراء الغربية، في مسعى لتكثيف الجهود الدبلوماسية لتحقيق اتفاق نهائي قبل حلول فصل الصيف.
وفقًا لما نقلته صحيفة “القدس العربي”، تأتي هذه الجولة بعد أقل من شهر من انطلاق مباحثات مماثلة في ولايات ومدن دولية، حيث عُقدت الجولة الأولى في ولاية فلوريدا بنهاية يناير، وتلتها الثانية في مدريد قبل أسبوعين، في وتيرة غير مسبوقة مقارنة بالمفاوضات التقليدية للملف منذ التسعينات.
تجري المحادثات في اتجاهين متوازيين، يشمل أولاً مناقشة تفاصيل الحكم الذاتي المقترح في الصحراء الغربية ثم علاقة هذا الحكم الذاتي بالدول المجاورة مثل الجزائر وموريتانيا، وذلك بحضور أربعة وفود برئاسة وزراء خارجية المغرب والجزائر وموريتانيا إضافة إلى الممثل الدبلوماسي لجبهة البوليساريو ومبعوث الأمم المتحدة.
ويركز المسار الأول من المفاوضات على تفاصيل الصلاحيات الحكومية داخل الحكم الذاتي المرتقب، ومنها تحديد من يُعيّن رئيس الحكومة الإقليمية وهل تكون هذه الصلاحيات بيد الملك المغربي أو البرلمان الإقليمي، إلى جانب منح الرموز الرسمية مثل العلم والهوية الإقليمية، إضافة إلى إدارة موارد طبيعية حيوية مثل الفوسفات والصيد البحري.
أما المسار الثاني فيتناول العلاقات المستقبلية بين الحكم الذاتي وكلٍ من الجزائر وموريتانيا، لا سيما في مجالات مثل التعاون الاقتصادي والتنسيق التجاري والتنقّل السكاني، وذلك في ضوء الروابط الاجتماعية والاقتصادية بين هذه الأطراف.
وتبقى الأنظار متّجهة إلى مجلس الأمن الدولي في أبريل المقبل لمتابعة مدى التقدّم في تطبيق القرارات الدولية، لا سيما القرار رقم 2797 الذي صوّت عليه المجلس في أكتوبر الماضي، والذي جعل مقترح المغرب للحكم الذاتي أساسًا للحل.