دوت صفارات الإنذار، مساء اليوم السبت 14 مارس 2026، في مناطق واسعة من شمال إسرائيل وجنوبها (إيلات)، بالتزامن مع انطلاقها في عدة محافظات أردنية، وذلك عقب إعلان الحرس الثوري الإيراني عن إطلاق موجة جديدة من الصواريخ الباليستية والمسيّرات باتجاه ما وصفه بـ "الأهداف الحيوية داخل الأراضي المحتلة". وأكدت مصادر ميدانية سماع دوي انفجارات عنيفة في سماء الجليل وحيفا، ناتجة عن محاولات منظومات الدفاع الجوي اعتراض الأهداف الجوية، وسط أنباء عن سقوط صاروخ بشكل مباشر في مدينة حيفا.
وفي الأردن، أطلقت السلطات صفارات الإنذار لتحذير المواطنين من "المتساقطات" الناتجة عن عمليات الاعتراض الجوي في سماء المملكة. وأفاد مراسلون بسماع دوي انفجارات في مناطق مختلفة من الأردن، ناتجة عن تصدي سلاح الجو الملكي الأردني لأجسام طائرة اخترقت الأجواء. وكان الجيش الأردني قد أعلن في وقت سابق من اليوم عن اعتراض 79 هدفاً (صواريخ ومسيّرات) من أصل 85 أُطلقت من إيران باتجاه إسرائيل ومرت عبر الأجواء الأردنية خلال الأسبوع الأخير، مشيراً إلى وقوع بعض الإصابات المتوسطة نتيجة سقوط شظايا في مناطق سكنية.
تأتي هذه الموجة الجديدة من القصف، والتي وصفتها طهران بأنها ضمن "عملية الوعد الصادق 4"، رداً على الغارات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت جزيرة خرج ومنشآت عسكرية داخل إيران. وحذر التلفزيون الإيراني من أن هذه الرشقة تستخدم صواريخ "خيبر" الثقيلة وصواريخ دقيقة التوجيه، مؤكداً استمرار الهجمات حتى "تغيير السلوك العدواني لواشنطن وتل أبيب". وفي المقابل، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية حالة الاستنفار القصوى، داعية السكان في المناطق المستهدفة إلى الالتزام بالملاجئ حتى إشعار آخر.