وجّه تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) رسالة صوتية نادرة حثّ فيها عناصره على قتال الحكومة السورية الجديدة، في أول تسجيل يصدر عن المتحدث باسمه منذ ما يقرب من عامين، في مؤشر على تصعيد تنظيمي بعد سنوات من الهدوء النسبي. وجاءت الرسالة الصوتية ـ التي بثّت عبر الإنترنت ووقّعها المتحدث باسم التنظيم أبو حذيفة الأنصاري ـ بتوجيه اتهامات للحكومة السورية الجديدة ووصفها بأنها علمانية وكفرة مرتدون ينبغي مواجهتهم، داعيًا “أجناد الشام” إلى جعل قتالها أولوية في العراق وسوريا.
وتعد هذه الرسالة الأولى من نوعها منذ نحو عامين، إذ لم تُبث مشابهة منذ 2024، بينما تشهد سوريا في الوقت ذاته هجمات متفرقة ينفّذها التنظيم ضد قوات الجيش السوري، شملت عمليتين في الميادين بمحافظة دير الزور والرقة استُخدمت فيهما أسلحة خفيفة ضدّ أفراد الجيش، وفق ما أعلن التنظيم في بياناته عبر وكالة “دابق”.
يأتي هذا التصعيد في ظل انضمام سوريا في 2025 إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة بقيادة الولايات المتحدة، في تطور غير مسبوق طالما كان النظام السوري جزءًا من خصوم التنظيم وهدافه الرئيسي، مما يعكس تحولًا في ديناميات الصراع داخل البلاد. وتشير تقديرات القيادة المركزية الأمريكية إلى أن هناك آلاف المقاتلين ما يزالون نشطين بصورة متقطعة في سوريا والعراق، رغم الهزائم الميدانية التي مني بها التنظيم منذ أواخر العقد الماضي، بينما تنفّذ كل من القوات السورية والتحالف الدولي عمليات أمنية واستهدافات تستهدف خلايا التنظيم المتفرقة.