ads
ads

الفوضى والفرار في «الهول».. دمشق تتحرك لإغلاق المخيم بعد انهيار السيطرة

الحسكة.jpg
الحسكة.jpg

تشهد سوريا تحركات حاسمة لإغلاق مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، بعد أن سادت حالة من الفوضى والفرار الجماعي بين سكان المخيم الذين كانوا يؤوّون أسر عناصر تنظيم «داعش» وأفراداً مشتبه في روابطهم بالتنظيم، في تطور يثير قلق السلطات السورية والمجتمع الدولي معًا.

وكان المخيم، الذي كان يُعدّ واحدًا من أكبر مرافق الاحتجاز في المنطقة، يضمّ نحو 24 ألف شخص في ذروته، من بينهم عشرات الجنسيات الأجنبية إلى جانب السوريين والعراقيين، قبل أن يتراجع عدد المقيمين فيه بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة بعد الانسحاب التدريجي لقوات قسد الكردية وتسليم السيطرة للحكومة السورية.

وأقرت الحكومة السورية بحدوث هروب واسع للعائلات من داخل المخيم بعد استيلائها على إدارته، مشيرة إلى أن المسارات الواسعة والطرق غير المحروسة أسهمت في خروج عدد كبير من النساء والأطفال الذين كانوا يقيمون داخل المخيم، ما سلّط الضوء على تدهور الأمن وغياب الرقابة الكافية على الأرض.

وفي إطار استعادة السيطرة الكاملة على الموقع، بدأت السلطات نقل من بقي من سكان المخيم إلى مواقع بديلة بمنطقة حلب، تمهيدًا لإغلاقه نهائيًا والتخلص من البنية التي أصبحت، بحسب المسؤولين، غير صالحة للإقامة وتفتقد لأبسط مقومات المعيشة، وسط مخاوف من انتشار عناصر متطرّفة أو انتقالهم إلى مناطق أخرى.

ويأتي هذا التطور في سياق محاولة الحكومة السورية إنهاء ملف المخيمات التي خلفتها سنوات النزاع وطرد التنظيمات المسلحة، بعد أن أدّى انعدام الأمن ونقص الخدمات إلى احتكاكات وفوضى واسعة داخل الهول وإلى احتجاجات ترفع مطالب بترك المخيم أو تحسين ظروف المعيشة فيه قبل نقل السكان.

وكان المخيم قد شغل اهتماماً دولياً واسعاً في السنوات الماضية بسبب الظروف الإنسانية الصعبة التي عاشها سكانه، وتعاون عدد من الدول في عمليات ترحيل مواطنيها من هناك، بينما رفضت أخرى استعادة أبنائها، ما أدّى إلى بقاء أعداد كبيرة في ظروف سيئة داخل المخيم منذ سنوات.

في المجمل، تُمثّل حركة الحكومة السورية لإغلاق مخيم الهول وتحويله إلى نقطة تفريغ وإعادة توطين، مرحلة جديدة في إدارة ملف المخيمات المرتبطة بالتنظيمات المسلحة، بعد أن أثبتت الفوضى والفرار قدرة المخيم على أن يصبح نقطة ضغط أمنية وإنسانية إذا استمر في العمل بالشكل السابق.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
إلزام بسداد 370 ألف دولار لصالح شيرين عبدالوهاب في نزاع قناتها على يوتيوب