ads
ads

تصعيد أمني جديد في سوريا.. تنظيم «داعش» يغتال 4 من عناصر الأمن في هجوم مباغت بريف درعا

  داعش
داعش

لقي أربعة من عناصر الأجهزة الأمنية السورية مصرعهم، مساء الثلاثاء، جراء هجوم مسلح شنه عناصر يتبعون لتنظيم «داعش» الإرهابي في محافظة درعا جنوب سوريا. واستهدف الهجوم المباغت دورية أمنية أثناء قيامها بمهامها في المنطقة، مما أدى إلى وقوع قتلى بشكل فوري، في مؤشر جديد على عودة نشاط الخلايا النائمة للتنظيم في المناطق التي استعادتها الحكومة السورية خلال السنوات الماضية.

وأفادت مصادر محلية ومرصد حقوقي بأن الهجوم وقع بالقرب من مدينة إنخل في ريف درعا الشمالي، حيث استخدم المهاجمون الأسلحة الرشاشة والعبوات المتفجرة في استهداف الآليات الأمنية. وتأتي هذه العملية في ظل حالة من عدم الاستقرار الأمني التي تشهدها محافظة درعا منذ اتفاقات "التسوية" في عام 2018، حيث تزايدت في الآونة الأخيرة وتيرة عمليات الاغتيال والكمائن التي تستهدف العسكريين والمدنيين على حد سواء.

وعلى خلفية الحادث، استنفرت القوات الأمنية السورية وحداتها في المنطقة المحيطة بموقع الهجوم، حيث بدأت عمليات تمشيط واسعة بحثاً عن المنفذين الذين لاذوا بالفرار نحو المناطق الوعرة. ويشير خبراء أمنيون إلى أن تنظيم «داعش» يعتمد في هجماته الأخيرة ببادية الشام وجنوب سوريا على أسلوب "الذئاب المنفردة" والضربات الخاطفة، مستغلاً الطبيعة الجغرافية المعقدة لتنفيذ عمليات استنزاف مستمرة للقوات النظامية.

ويأتي هذا التصعيد ليعيد إلى الواجهة التحديات الأمنية الكبيرة التي تواجهها السلطات السورية في السيطرة على المحافظات الجنوبية، رغم إعلان القضاء على "خلافة" التنظيم جغرافياً منذ سنوات. ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه الهجمات يعكس قدرة التنظيم على إعادة ترتيب صفوفه وشن عمليات نوعية، مما يفرض واقعاً أمنياً معقداً يتطلب استراتيجيات أمنية وعسكرية جديدة لملاحقة بقايا التنظيم ومنع تمدد نفوذه مجدداً في المناطق الحيوية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً