أكد الدكتور أحمد عبد الرشيد أستاذ المناهج وطرق التدريس بجامعة العاصمة، أن الاستثمار في نظم إعداد المعلم بكليات التربية يمثل الركيزة الأساسية لبناء الإنسان في الجمهورية الجديدة، في ظل توجهات الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي تعتبر التعليم قضية أمن قومي ومحورًا رئيسيًا للتنمية.
وأوضح عبد الرشيد، في تصريحات له، أن رؤية الدولة لتطوير التعليم تتسق مع ما أكده الدكتور مصطفى مدبولي خلال فعاليات مؤتمر “استشراف مستقبل مصر في التعليم”، بشأن تبني رؤية إصلاحية شاملة تقوم على بناء نظام تعليمي حديث يواكب المعايير الدولية، ويعزز الإبداع والابتكار والتفكير النقدي، بما يسهم في إعداد مواطن قادر على التعلم المستمر والتكيف مع متغيرات العصر.
وأشار إلى أن الدولة المصرية نفذت برنامجًا وطنيًا متكاملًا لإصلاح التعليم، ارتكز على تطوير البنية التعليمية والتوسع في إنشاء نماذج تعليمية حديثة تسهم في تنمية المهارات التطبيقية والابتكارية، وربط العملية التعليمية باحتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية.
تطوير التعليم
وأضاف أن المعلم المصري يظل محور العملية التعليمية والدعامة الأساسية لبناء الوعي الوطني، مؤكدًا أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعمه وتأهيله مهنيًا وتربويًا وثقافيًا، انطلاقًا من أن الاستثمار في المعلم هو استثمار مباشر في مستقبل الوطن وتحسين جودة التعليم.
وأوضح أن تطوير المنظومة التعليمية لا يمكن أن يتحقق دون الارتقاء بالمعلم علميًا واجتماعيًا وثقافيًا، لافتًا إلى أن الدولة تعمل على إعداد المعلمين قبل الخدمة من خلال كليات التربية، إلى جانب التدريب المستمر أثناء الخدمة وفق أحدث الاتجاهات التربوية واحتياجات المجتمع.
محاور اهتمام الدولة بإعداد المعلم
وأشار أستاذ المناهج وطرق التدريس إلى أن اهتمام الدولة بمنظومة إعداد المعلم يرتكز على عدة محاور، أبرزها:
- تطوير برامج إعداد المعلم بكليات التربية.
- تعزيز برامج التنمية المهنية والتدريب أثناء الخدمة.
- دعم الكفايات التخصصية والتربوية والثقافية للمعلمين.
- التوسع في برامج التدريب الرقمي بالأكاديمية المهنية للمعلمين.
- الاستفادة من نتائج البحوث والدراسات التربوية في تطوير البرامج التدريبية.
نتائج تطوير إعداد المعلم
وأكد عبد الرشيد أن الاهتمام بإعداد المعلم ينعكس بصورة مباشرة على جودة العملية التعليمية، موضحًا أن المعلم المؤهل قادر على:
- اكتشاف الموهوبين ورعايتهم.
- مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب.
- توظيف التكنولوجيا والتحول الرقمي داخل العملية التعليمية.
- تنمية مهارات التفكير والإبداع لدى المتعلمين.
- ترسيخ قيم المواطنة والانتماء والتنمية المستدامة.
- غرس السلوكيات الإيجابية والوعي بجودة الحياة والحفاظ على البيئة.
دور القطاع الخاص في دعم التعليم
وفي سياق متصل، شدد عبد الرشيد على أهمية دور القطاع الخاص في الاستثمار في التعليم، خاصة مع الزيادة السكانية وارتفاع الطلب على الخدمات التعليمية، مؤكدًا أن ذلك لا يتعارض مع دور الدولة في ضمان مجانية التعليم.
واقترح التوسع في مشاركة القطاع الخاص بإنشاء مدارس فنية وصناعية وفندقية متخصصة، وربطها باحتياجات سوق العمل، إلى جانب التعاون في توفير التقنيات التعليمية الرقمية وإنشاء مؤسسات متخصصة لتدريب المعلمين بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
وأشار إلى أن مشاركة القطاع الخاص أسهمت في إحداث طفرة بقطاع التعليم من خلال إنشاء الجامعات الأهلية والخاصة والمدارس الحديثة، بما يدعم جودة المخرجات التعليمية ويرفع كفاءة العنصر البشري.
كما دعا إلى وضع ضوابط وتشريعات تنظم عمل القطاع الخاص في التعليم، بما يضمن حقوق أولياء الأمور والمعلمين، ويحافظ على توافق المناهج الدراسية مع أهداف الدولة وخططها التنموية.
واختتم الدكتور أحمد عبد الرشيد تصريحاته بالتأكيد على أن اهتمام الدولة بالاستثمار في التعليم يعكس رؤية الجمهورية الجديدة لبناء الإنسان المصري، مشددًا على أن المعلم المؤهل تربويًا يمثل حجر الأساس في إعداد أجيال قادرة على العمل والإنتاج وتحقيق التنمية المستدامة.