كشفت مصادر عسكرية أمريكية أن الولايات المتحدة استخدمت للمرة الأولى في تاريخ صراعها مع طهران ما يُعرف بـ 'ضربة العقرب' (Scorpion Strike)، وهي استراتيجية عسكرية هجومية بالغة التعقيد تهدف إلى شل 'رأس الهرم' والمنظومات الحيوية للنظام الإيراني في وقت قياسي. وتأتي هذه الخطوة لتمثل تحولاً جذرياً في العقيدة القتالية الأمريكية تجاه المنطقة، حيث تم الانتقال من سياسة 'الاحتواء' أو 'الضربات المحدودة' إلى سياسة 'السحق الشامل' لمراكز القوة الاستراتيجية.
تفاصيل استراتيجية "ضربة العقرب":
تعتمد 'ضربة العقرب' على تنسيق فائق الدقة بين الهجمات السيبرانية الصامتة التي تعطل منظومات الرادار والدفاع الجوي، وبين القصف الجوي المركز باستخدام قنابل 'خارقة للحصون' وطائرات شبحية من طراز (F-35) و(B-21). وتهدف هذه الاستراتيجية إلى ضرب 'العمود الفقري' للعدو عبر استهداف مراكز القيادة والسيطرة، ومنصات إطلاق الصواريخ الباليستية، ومقرات إقامة كبار القادة العسكريين والسياسيين في آن واحد، مما يفقد النظام القدرة على اتخاذ قرار الرد أو تنظيم صفوفه.الأهداف والنتائج الميدانية:
أوضحت التقارير أن استخدام هذا التكتيك في عملية 'ملحمة الغضب' هو ما يفسر حجم الدمار الهائل والارتباك الكبير الذي ساد طهران خلال الساعات الماضية. فبدلاً من استهداف القواعد العسكرية التقليدية فقط، ركزت 'لدغة العقرب' على 'النخبة الحاكمة' والموارد المالية والعسكرية التي تدير العمليات في الخارج، مما أدى – بحسب تقديرات أولية – إلى تحييد جزء كبير من قدرات الحرس الثوري الإيراني على شن هجمات انتقامية فعالة.السياق الاستراتيجي:
يرى خبراء عسكريون أن لجوء واشنطن لهذا الخيار العسكري الصارم يبعث برسالة حازمة مفادها أن 'قواعد اللعبة قد تغيرت'، وأن الحماية التي كانت توفرها الحصون تحت الأرض والمخابئ المحصنة لم تعد كافية لمواجهة التكنولوجيا الأمريكية المتطورة. وتضع هذه الاستراتيجية طهران أمام خيارين أحلاهما مر: إما الانهيار الكامل تحت ضغط الضربات المتلاحقة، أو الاعتراف بالهزيمة العسكرية والاستخباراتية أمام 'سم العقرب' الذي أصاب مفاصل الدولة في مقتل.الأبعاد الثلاثة لهذا التحول:
الفشل الاستخباراتي المذل: قدرة 'ضربة العقرب' على تحديد إحداثيات القادة بدقة متناهية تعني أن العمق الإيراني بات 'مكشوفاً تماماً'، وأن الاختراقات البشرية والتقنية وصلت إلى الدائرة اللصيقة بصناع القرار.
تبخر 'قوة الردع': إن وضع طهران بين خياري 'الانهيار' أو 'الاعتراف بالهزيمة' يسلبها أهم سلاح كانت تشهره في وجه العالم، وهو سلاح 'الغموض الاستراتيجي' والقدرة على المناورة خلف الوكلاء.
رسالة إلى الوكلاء: 'سم العقرب' لم يصب مفاصل الدولة في طهران فحسب، بل قطع حبال الوريد التي تغذي أذرع إيران في المنطقة، مما يضع حزب الله والحوثيين والميليشيات في العراق أمام واقع جديد: 'إذا سقط الرأس، تهاوت الأطراف'.