ads
ads

"حزب الله" يوازن بين التعبئة الشعبية والتريث الميداني عقب مقتل خامنئي

حزب الله
حزب الله

أبقى "حزب الله" اللبناني على حالة من الغموض الاستراتيجي حيال طبيعة رده العسكري على الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران واغتيال مرشدها علي خامنئي. وبينما دعا الحزب جمهوره إلى "تعبئة شعبية" واسعة ومسيرات في الضاحية الجنوبية لبيروت للتنديد بالهجوم، لوحظ "تريث ميداني" في فتح جبهة مواجهة شاملة من جنوب لبنان. وأكد الأمين العام للحزب، الشيخ نعيم قاسم، في نعي رسمي، أن الحزب "سيقوم بواجبه في التصدي للعدوان"، دون تحديد توقيت أو شكل هذا التصدي، مما يفتح الباب أمام جميع الاحتمالات.

وتشير التحليلات إلى أن هذا التريث ينبع من حسابات داخلية وإقليمية معقدة؛ فلبنان يعيش حالة من "حبس الأنفاس" والقلق الشعبي، وسط ضغوط دبلوماسية مكثفة لتحييد البلاد عن الصراع المباشر. ويرى مراقبون أن الحزب يواجه معادلات ميدانية مختلفة عما كان عليه الوضع في السابق، حيث تلاحق إسرائيل أي تحرك عسكري مباشر داخل لبنان، فضلاً عن وجود اختلال فادح في موازين القوى التقنية. لذا، يبدو أن الحزب يفضل حالياً الاكتفاء بالدعم السياسي والمعنوي والتحركات الشعبية، بانتظار اتضاح ملامح الرد الإيراني المباشر وتطورات الغزو الجوي الأمريكي لطهران.

وعلى الصعيد الرسمي اللبناني، تكثفت الاتصالات لمنع انزلاق البلاد نحو "حرب إسناد" جديدة، حيث دعا الرئيس السابق ميشال سليمان وقوى سياسية أخرى إلى الالتزام بسيادة الدولة والابتعاد عن منطق الانتقام الذي قد يؤدي إلى دمار شامل. وفي موازاة ذلك، تشهد العاصمة العراقية بغداد توتراً مماثلاً، حيث حاولت جموع غاضبة اقتحام المنطقة الخضراء احتجاجاً على مقتل خامنئي، فيما أعلنت الحكومة العراقية الحداد الرسمي، مما يعكس حالة الغليان في كافة "ساحات المحور" بانتظار قرار استراتيجي يحدد وجهة المواجهة المقبلة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً