ads
ads

4 سيناريوهات محتملة لتطور النزاع بين إيران وأمريكا وإسرائيل.. أخطرها السيناريو الرابع

حرب إيران وامريكا
حرب إيران وامريكا

استعرضت مجلة "نيوزويك" الأمريكية، أربعة سيناريوهات محتملة لتطور النزاع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي قد تعيد تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط. ويتمثل السيناريو الأول في "الرد الإيراني الشامل"، حيث تمتلك طهران ترسانة ضخمة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة القادرة على استهداف المدن الإسرائيلية والقواعد الأمريكية، بالإضافة إلى قدرة أذرعها الإقليمية على فتح جبهات متعددة، مما قد يجر المنطقة إلى حرب استنزاف طويلة الأمد.

ويتمحور السيناريو الثاني حول "التصعيد الإقليمي الواسع" عبر انخراط شبكة حلفاء إيران، بما في ذلك حزب الله في لبنان والميليشيات في العراق والحوثيون في اليمن، بشكل كامل في المعركة. هذا السيناريو سيضع إسرائيل والولايات المتحدة أمام تحدٍ عسكري استراتيجي معقد يتطلب القتال على جبهات متزامنة، مما يشتت الجهود الدفاعية ويزيد من احتمالية جر قوى إقليمية أخرى إلى أتون الصراع، ويرفع مستوى المخاطر إلى ما هو أبعد بكثير من الضربات الجوية الأولية.

أما السيناريو الثالث، فيتعلق باحتمالية "اندلاع موجة احتجاجات شعبية" داخل إيران، حيث يراهن البعض على أن الضربات العسكرية قد تشجع المعارضة والشباب الإيراني على النزول للشارع للمطالبة بتغيير النظام، مستغلين انشغال الأجهزة الأمنية بالعمليات العسكرية. وفي هذا السياق، تبرز فرضية عودة نجل شاه إيران السابق، رضا بهلوي، كوجه بديل للسلطة، رغم ما يحيط بهذا الخيار من تعقيدات سياسية وانقسامات قد تؤدي إلى حالة من الفوضى الداخلية.

يرى محللون سياسيون أن السيناريو الرابع، الذي يرجح بقاء النظام الإيراني، يستند إلى "عقيدة بقاء" صلبة صُممت لتكون مضادة للصدمات الكبرى؛ حيث تتوفر في طهران سلسلة قيادة متعددة الطبقات تضمن استمرار هيكل الدولة حتى في حال استهداف رؤوس الهرم القيادي. هذا النظام المؤسسي يمنح طهران قدرة فريدة على امتصاص الضربات العسكرية والتعافي منها، مما يجعل الرهان على انهيار سريع للسلطة أمراً يفتقر إلى الواقعية السياسية.

وفي سياق متصل، تشير التحليلات إلى أن النظام غالباً ما ينجح في "الاستثمار في الخطر الخارجي" لتحويل التهديدات العسكرية إلى أداة لتعزيز الروح القومية وتخوين المعارضة الداخلية، وهو ما يمنحه غطاءً شرعياً لممارسة قمع أشد تحت ذريعة حماية الأمن القومي. ومن المحتمل أن تؤدي هذه المواجهة إلى إزاحة التيار "البراغماتي" تماماً لصالح قوى أكثر راديكالية وتشدداً تؤمن بأن التصعيد الشامل هو السبيل الوحيد للحفاظ على الثورة، مما قد يدفع طهران نحو تسريع برامج تسلح أكثر خطورة، وعلى رأسها البرنامج النووي، كضمانة نهائية للبقاء.

أما على الصعيد المالي، فبالرغم من الخسائر الفادحة التي قد تلحق بالبنية التحتية، تمتلك إيران مرونة اقتصادية موازية تعتمد على شبكات غير رسمية معقدة، تتيح لها الاستمرار في إدارة شؤونها بالحد الأدنى بعيداً عن النظام المالي العالمي التقليدي. هذا الواقع يضع صناع القرار في واشنطن وتل أبيب أمام معضلة استراتيجية تتمثل في تحديد الهدف الحقيقي من العمليات الجوية؛ فإذا كان الهدف هو إضعاف القدرات العسكرية فقط، فإن النتائج قد تأتي عكسية على استقرار المنطقة على المدى الطويل، خاصة إذا أدت الحرب إلى ولادة نظام أكثر انغلاقاً وتطرفاً.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
وكالة تسنيم: وفاة زوجة المرشد الإيراني متأثرة بجروح أصيبت بها