ads
ads

تصريحات متضاربة حول الحرب على إيران بين ترامب ووزير دفاعه

بيت هيجسيث
بيت هيجسيث

تظهر بوادر انقسام وتناقض في الرؤى داخل الإدارة الأمريكية بشأن أهداف الحرب الدائرة ضد إيران، حيث صرح وزير الدفاع بيت هيجسيث بأن الولايات المتحدة غير معنية بخوض "حروب ديمقراطية" أو الالتزام ببناء نظام سياسي جديد في طهران، مؤكداً أن الهدف الأساسي ينصب على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية فحسب.

وتأتي هذه التصريحات متعارضة مع دعوات الرئيس دونالد ترامب في بداية العمليات، والتي حث فيها الشعب الإيراني على اغتنام الفرصة للتحرر من حكم "آيات الله"، قبل أن يتراجع لاحقاً في مقابلات إعلامية ويحدد أهدافاً للعملية لا تتضمن تغيير النظام بشكل صريح.

ويواجه ترامب ضغوطاً شعبية متزايدة في الداخل الأمريكي، حيث أظهرت استطلاعات الرأي أن 27% فقط من الأمريكيين يؤيدون الهجوم، بينما يخشى 56% من تسرع الرئيس في استخدام القوة العسكرية، مستحضرين دروس حروب العراق وأفغانستان الفاشلة.

ويزيد من تعقيد الموقف تراجع أسواق الأسهم وارتفاع أسعار النفط عالمياً، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي الأمريكي مع اقتراب انتخابات نصف الولاية للكونغرس، وهو ما قد يدفع ترامب للبحث عن مخرج سريع للحرب بمجرد شعوره بتلاشي المكاسب السياسية والإعلامية للعملية.

على الصعيد الإسرائيلي، يسود القلق من احتمال تحول الرأي العام الأمريكي ضد تل أبيب وتحميلها مسؤولية التورط في حرب استنزاف طويلة، خاصة مع تراجع مكانة إسرائيل إلى مستويات غير مسبوقة بعد عامين من الحرب في غزة.

وبينما تراهن الحكومة الإسرائيلية على قدرة نتنياهو في إقناع ترامب بمواصلة الضغط العسكري للقضاء على النظام الإيراني بالكامل، يظل السؤال قائماً حول متى سيقرر الرئيس الأمريكي الانتقال إلى موضوع آخر "أقل تعقيداً"، تاركاً إسرائيل في مواجهة تداعيات حرب إقليمية قد لا تحقق أهدافها النهائية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً