أعلنت وزارة الداخلية القطرية عن تفكيك واعتقال خليتين أمنيتين تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني، في تطور أمني بارز يتزامن مع المواجهة العسكرية الشاملة في المنطقة. وأوضحت السلطات القطرية أن هاتين الخليتين كانتا مكلفتين بتنفيذ مهام تخريبية واستخباراتية تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي واستهداف منشآت حيوية داخل الدولة.
وكشفت التحقيقات الأولية أن المهام الموكلة للخليتين شملت رصد تحركات عسكرية ودبلوماسية، وجمع معلومات عن مواقع استراتيجية، بالإضافة إلى التخطيط لعمليات تستهدف المصالح المرتبطة بخصوم إيران في المنطقة. ويأتي هذا الإعلان بعد وقت قصير من تأكيد الدفاع الجوي القطري اعتراض صواريخ كروز وطائرات مسيرة إيرانية حاولت انتهاك الأجواء القطرية، مما يعكس انتقال الصراع إلى الداخل عبر "حرب الجواسيس" والخلايا النائمة.
ميدانياً، تتزامن هذه الاعتقالات مع حالة استنفار أمني واسعة تشهدها دول الخليج، حيث سجلت السعودية والإمارات والكويت هجمات مماثلة بالصواريخ والمسيرات استهدفت مراكز اقتصادية ودبلوماسية، من بينها مصفاة رأس تنورة والسفارة الأمريكية في الرياض. ويرى مراقبون أن الكشف عن هذه الخلايا في قطر يبعث برسالة حازمة حول قدرة الأجهزة الأمنية الخليجية على إحباط محاولات الاختراق الإيرانية، في وقت تواصل فيه طهران التهديد بضرب المراكز الاقتصادية في المنطقة رداً على الخسائر التي تتكبدها في الداخل وفي أعالي البحار.