أعلن البنتاجون عن انخفاض ملحوظ في حدة الهجمات الصاروخية الإيرانية بنسبة وصلت إلى 86 بالمئة، وذلك بعد سلسلة من الضربات الجوية المركزة التي استهدفت منصات الإطلاق ومخازن السلاح في العمق الإيراني. وأشار المتحدث باسم الدفاع الأمريكية إلى أن هذا التراجع يعكس نجاح العمليات المشتركة في شل قدرة الحرس الثوري على شن هجمات واسعة النطاق، بعد أن طالت الرشقات السابقة أكثر من 300 مدينة وبلدة إسرائيلية وتسببت في شلل تام للمرافق الحيوية.
ويأتي هذا الإعلان العسكري في وقت كشف فيه وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن المواجهة الحالية تم تقديم موعدها من منتصف عام 2026 إلى فبراير الجاري نتيجة "فرصة استخباراتية" مكنت من استهداف رؤوس الهيكل القيادي في طهران. وقد ساهمت تقنيات الذكاء الاصطناعي واختراق أنظمة المراقبة في تتبع منصات الإطلاق الجوالة وتدميرها قبل استخدامها، مما أدى إلى هذا الانخفاض الحاد في وتيرة القصف الصاروخي الذي كان يهدد أمن المنطقة والملاحة الدولية.
وعلى الرغم من هذا التراجع، حذر مسؤولون عسكريون من أن خطر "الخلايا النائمة" والوكلاء الإقليميين لا يزال قائماً، خاصة مع استمرار "حزب الله" في استخدام أسلحة نوعية مثل الصواريخ العنقودية، والتهديدات الإيرانية باستهداف المصالح الاقتصادية والدبلوماسية حول العالم. وتزامن ذلك مع استمرار حالة الاستنفار في دول الخليج التي نجحت دفاعاتها في اعتراض مسيرات وصواريخ كروز حاولت استهداف منشآت نفطية ومقار دبلوماسية، مما يؤكد أن المواجهة انتقلت من الرشقات الكثيفة إلى العمليات النوعية والاستهدافات المركزة.