ads
ads

خلف الحبتور لـ ترامب: من أعطاك القرار لزجّ منطقتنا في حرب مع إيران؟

خلف الحبتور
خلف الحبتور
كتب : أهل مصر

وجه رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور رسالة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انتقد فيها التصعيد العسكري مع إيران، متسائلًا عن الجهة التي أعطت القرار بزجّ منطقة الشرق الأوسط في حرب جديدة، وعلى أي أساس تم اتخاذ هذا القرار الخطير.

وتساءل الحبتور عمّا إذا كانت الولايات المتحدة قد درست الأضرار الجانبية قبل الإقدام على أي تصعيد عسكري، مشيرًا إلى أن أول المتضررين من هذه المواجهة المحتملة ستكون دول المنطقة وشعوبها، وعلى رأسها دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية التي لم تختر أن تكون طرفًا في هذا الصراع.

كما طرح رجل الأعمال الإماراتي تساؤلات حول ما إذا كان القرار أمريكيًا خالصًا أم جاء نتيجة ضغوط من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته، مؤكدًا أن هذه الخطوة وضعت المنطقة في قلب خطر كبير لم تكن طرفًا في صناعته.

وأشار الحبتور إلى أن هذا التصعيد يتناقض مع المبادرات التي أُعلنت سابقًا باسم السلام والاستقرار، ومن بينها مبادرة Board of Peace، التي طُرحت باعتبارها خطوة لدعم الاستقرار في المنطقة، لافتًا إلى أن دول الخليج والدول العربية ساهمت بمليارات الدولارات في تمويل هذه المبادرات على أساس دعم التنمية والاستقرار، وليس تمويل صراعات أو حروب قد تعرّض المنطقة للخطر.

وتساءل الحبتور عن مصير تلك الأموال والمبادرات، قائلًا إن من حق الدول التي ساهمت في تمويلها أن تعرف أين ذهبت هذه الأموال، وما إذا كانت قد خُصصت فعلًا لتعزيز السلام أم أن المنطقة باتت أمام واقع مختلف يقود إلى تصعيد عسكري.

ولفت كذلك إلى أن أي حرب جديدة لن تقتصر تداعياتها على شعوب الشرق الأوسط فقط، بل ستمتد أيضًا إلى الداخل الأمريكي، إذ ستُموَّل من أموال دافعي الضرائب في الولايات المتحدة. وأشار إلى تقديرات لمعهد السياسات (IPS) تفيد بأن تكلفة العمليات العسكرية المباشرة قد تتراوح بين 40 و65 مليار دولار، بينما قد تصل الكلفة الإجمالية إلى نحو 210 مليارات دولار إذا استمرت المواجهة بين أربع إلى خمس أسابيع، مع احتساب التأثيرات الاقتصادية والخسائر غير المباشرة.

وأضاف أن مثل هذه القرارات قد تتعارض مع الوعود التي أُطلقت سابقًا بعدم التورط في حروب خارجية والتركيز على الداخل الأمريكي، لافتًا إلى أن التدخلات العسكرية خلال الولاية الثانية شملت عدة دول، بينها الصومال والعراق واليمن ونيجيريا وسوريا وإيران وفنزويلا، إضافة إلى عمليات بحرية في منطقة الكاريبي وشرق المحيط الهادئ.

وأشار الحبتور إلى أن هذه السياسات انعكست على معدلات التأييد داخل الولايات المتحدة، حيث تراجعت نسبة الدعم للرئيس الأمريكي منذ بداية ولايته الثانية بنحو 9% خلال نحو 400 يوم، ما يعكس تنامي القلق داخل المجتمع الأمريكي من الانجرار إلى حرب جديدة وما قد تحمله من مخاطر على الاقتصاد وحياة المواطنين.

واختتم الحبتور تصريحاته بالتأكيد على أن القيادة الحقيقية لا تُقاس بقرارات الحرب، بل بالحكمة واحترام الآخرين والعمل على تحقيق السلام، داعيًا إلى شفافية كاملة ومحاسبة واضحة بشأن القرارات التي قد تدفع المنطقة والعالم إلى صراع جديد.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
الترجي التونسي يعلن إقامة مباراة إياب ربع نهائي دوري الأبطال أمام الأهلي بدون جماهير