قال الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب بأن "أسوأ سيناريو" قد تواجهه الولايات المتحدة في صراعها الحالي مع طهران هو أن يتم ضرب النظام الإيراني عسكرياً لينتهي الأمر بتولي شخص "بنفس سوء الشخص السابق" مقاليد السلطة. وأعرب ترامب عن مخاوفه من أن تضيع الجهود العسكرية المبذولة في "عملية الغضب الملحمي" هباءً إذا لم يتم ضمان وصول قيادة جديدة تجلب "الانسجام والسلام" للشعب الإيراني، بدلاً من إعادة إنتاج النظام القديم.
وفي مقابلة منفصلة مع موقع "أكسيوس" (Axios)، ذهب الرئيس ترامب إلى أبعد من ذلك، مؤكداً ضرورة مشاركته "بشكل شخصي" في اختيار الزعيم القادم لإيران، واصفاً مجتبى خامنئي (نجل المرشد الراحل) بأنه "خيار غير مقبول" وشخصية "ضعيفة التأثير". وشبّه ترامب هذه المقاربة بما حدث في فنزويلا، مشدداً على أنه لن يقبل ببديل يتبنى سياسات والده، لأن ذلك سيعيد واشنطن إلى مربع الحرب في المستقبل القريب، مضيفاً: "نود أن نرى شخصاً من الداخل، ربما يكون أكثر ملاءمة وقدرة على قيادة البلاد نحو التغيير".
تأتي هذه التصريحات السياسية الجريئة في وقت ميداني حرج، حيث أكد ترامب أن القوات الأمريكية والإسرائيلية نجحت في تدمير معظم الدفاعات الجوية ومنشآت الرصد الإيرانية، معتبراً أن "القدرة العسكرية لطهران تتدهور بشكل مطرد". ويرى مراقبون أن تحذير ترامب من "فراغ السلطة" أو "الخلف السيئ" يعكس رغبة البيت الأبيض في هندسة عملية انتقال سياسي تضمن إنهاء العداء المستمر منذ عقود، تزامناً مع استمرار الضربات الجوية التي تستهدف ما تبقى من منصات الصواريخ ومراكز القيادة في العمق الإيراني.