ads
ads

"الزمان حين يدور".. واشنطن تطلب مساعدة كييف لمواجهة الطائرات الإيرانية المسيرة وأوكرانيا تضع شرطا لذلك

زيلنسكي
زيلنسكي

في تطور لافت يعكس تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط أعلنت أوكرانيا أن الولايات المتحدة طلبت منها تقديم دعم تقني وخبرات عسكرية للمساعدة في مواجهة الطائرات المسيرة الإيرانية من طراز شاهد التي أصبحت أحد أبرز أدوات الحرب الحديثة في المنطقة. ويأتي هذا الطلب في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيرة في النزاعات الإقليمية وما تسببه من تحديات كبيرة لأنظمة الدفاع الجوي التقليدية، لموقع kyivindependen.

كييف تمتلك خبرة في هذه الطائرات

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده تلقت طلبا من الولايات المتحدة يتعلق بتقديم دعم محدد في مجال الحماية من الطائرات المسيرة الإيرانية التي تستخدم في الشرق الأوسط، وأوضح أن كييف تمتلك خبرة واسعة في التعامل مع هذا النوع من الطائرات بعد سنوات من مواجهتها خلال الحرب مع روسيا حيث استخدمت هذه المسيرات بكثافة ضد المدن والبنية التحتية الأوكرانية.

وأضاف زيلينسكي أن الحكومة الأوكرانية مستعدة لتقديم المساعدة المطلوبة عبر توفير خبرات فنية وتقنيات دفاعية تساعد في مواجهة هذه الطائرات إلا أنه شدد على أن أي دعم سيتم تقديمه يجب ألا يؤثر على قدرات الدفاع الجوي الأوكرانية. وأكد أن بلاده لن تسمح بأن تؤدي هذه المساعدة إلى إضعاف منظومتها الدفاعية في ظل استمرار الحرب على أراضيها.

ويشير خبراء عسكريون إلى أن طلب واشنطن الاستفادة من خبرة أوكرانيا يعكس حجم التجربة العملية التي اكتسبتها كييف في التصدي لطائرات شاهد الإيرانية، فخلال السنوات الماضية طورت القوات الأوكرانية أساليب متعددة للتعامل مع هذه الطائرات شملت استخدام أنظمة دفاع جوي تقليدية إضافة إلى وسائل أقل تكلفة مثل المدافع المضادة للطائرات وأنظمة الحرب الإلكترونية.

طائرات شاهد الإنتحارية

وتعد طائرات شاهد الانتحارية من أبرز الأسلحة التي أثارت اهتمام الجيوش حول العالم خلال السنوات الأخيرة بسبب تكلفتها المنخفضة مقارنة بالصواريخ التقليدية وقدرتها على الطيران لمسافات طويلة مع حمل رؤوس متفجرة يمكنها استهداف منشآت عسكرية وبنية تحتية حساسة، ولهذا السبب أصبحت هذه الطائرات تمثل تحديا كبيرا لأنظمة الدفاع الجوي التي قد تضطر لاستخدام صواريخ باهظة الثمن لإسقاط أهداف رخيصة نسبيا.

ويرى محللون أن التعاون المحتمل بين واشنطن وكييف في هذا المجال يعكس تحولا في طبيعة الحروب الحديثة حيث لم تعد الخبرة العسكرية حكرا على القوى الكبرى فقط بل أصبحت الدول التي خاضت مواجهات مباشرة مع تقنيات معينة تمتلك معرفة عملية يمكن الاستفادة منها على نطاق أوسع.

كما يوضح هذا التطور أن الحرب في أوكرانيا لم تعد تأثيراتها مقتصرة على أوروبا الشرقية بل امتدت خبراتها العسكرية إلى مناطق أخرى من العالم حيث تسعى الدول إلى تبادل المعرفة والتقنيات لمواجهة التهديدات المتشابهة.

تقنيات رصد الطائرات الأوكرانية

ويعتقد بعض المراقبين أن الولايات المتحدة قد تسعى للاستفادة من التقنيات التي طورتها أوكرانيا في مجال رصد الطائرات المسيرة والتشويش عليها وإسقاطها بوسائل منخفضة التكلفة.

وفي الوقت نفسه يعكس موقف كييف الحذر توازنها بين الرغبة في تعزيز التعاون مع حلفائها الغربيين وبين الحاجة إلى الحفاظ على قدراتها الدفاعية في مواجهة التحديات الأمنية التي ما تزال تواجهها. فالحرب المستمرة على الأراضي الأوكرانية تجعل من أي قرار يتعلق بنقل معدات أو خبرات عسكرية مسألة حساسة تحتاج إلى حسابات دقيقة.

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصاعدا في استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ في النزاعات الإقليمية الأمر الذي دفع العديد من الدول إلى البحث عن حلول جديدة لمواجهة هذا النوع من التهديدات المتزايدة. وتشير التقديرات إلى أن الطائرات المسيرة ستظل أحد أهم عناصر الحروب المستقبلية نظرا لانخفاض تكلفتها وسهولة إنتاجها مقارنة بالأسلحة التقليدية.

وفي ضوء هذه المعطيات يرى مراقبون أن التعاون بين الولايات المتحدة وأوكرانيا في مجال مواجهة الطائرات المسيرة قد يشكل خطوة إضافية في تطوير استراتيجيات الدفاع ضد هذا النوع من الأسلحة، كما قد يفتح الباب أمام تعاون أوسع في مجالات التكنولوجيا العسكرية والحرب الإلكترونية خلال الفترة المقبلة.

ويؤكد هذا التطور في النهاية أن ساحة الصراعات الحديثة أصبحت مترابطة بشكل غير مسبوق حيث تنتقل الخبرات والتقنيات العسكرية من جبهة إلى أخرى في محاولة للتكيف مع طبيعة التهديدات الجديدة التي تفرضها التكنولوجيا العسكرية المتطورة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً