ads
ads

روسيا بدأت بتزويد إيران ببيانات استخباراتية فورية

الهجوم على إيران
الهجوم على إيران

كشفت صحيفة "واشنطن بوست"، نقلا عن تقرير استخباري عن دخول التعاون العسكري بين موسكو وطهران مرحلة غير مسبوقة من الخطورة، حيث أكدت المصادر أن روسيا بدأت بتزويد إيران ببيانات استخباراتية فورية (Real-time data) تساعدها على تحديد واستهداف مواقع انتشار القوات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط بدقة عالية. وأوضح التقرير أن هذه البيانات تشمل الإحداثيات الدقيقة لتحركات السفن الحربية وحاملات الطائرات في مياه الخليج والبحر الأحمر، بالإضافة إلى أماكن تمركز الطائرات المقاتلة في القواعد الجوية بالمنطقة، مما يرفع من كفاءة الرشقات الصاروخية والمسيرات الإيرانية التي لا تزال تعمل رغم ضغوط "عملية الغضب الملحمي".

وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن مسؤولين في البنتاغون أن هذا "الدعم المعلوماتي الروسي" يهدف إلى إطالة أمد المواجهة واستنزاف القدرات الدفاعية للولايات المتحدة وحلفائها، عبر منح الحرس الثوري القدرة على الالتفاف على منظومات الرصد والتشويش الأمريكية. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس يعيش فيه النظام الإيراني حالة من التخبط عقب مقتل المرشد علي خامنئي، مما دفع الكرملين للتدخل المباشر لضمان عدم الانهيار الكلي للمنظومة العسكرية الإيرانية أمام ضربات قاذفات B-52، وتحويل "مدن الصواريخ" من عبء عسكري إلى منصات استهداف دقيقة تعتمد على الأقمار الصناعية الروسية.

وعلى الصعيد السياسي، أثار تقرير "واشنطن بوست" غضباً واسعاً في البيت الأبيض، حيث وصف الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب هذا التعاون بأنه "لعب بالنار"، مهدداً بفرض عقوبات إضافية على موسكو وتوسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل أي أصول توفر الدعم التقني لطهران. ويرى مراقبون أن هذا الدعم الروسي يزيد من تعقيد حسابات القوى الإقليمية، خاصة الأكراد الذين يخشون من أن تؤدي دقة الاستهدافات الإيرانية المدعومة روسياً إلى إفشال أي مخطط لهجوم بري كردي، وتحويل مناطقهم إلى أهداف سهلة للصواريخ الباليستية التي باتت "تُبصر" بفضل الرادارات والأقمار الروسية.

ميدانياً، بدأت القوات الأمريكية في المنطقة باتخاذ إجراءات احترازية مشددة، شملت تغيير مسارات القطع البحرية بشكل دوري وتفعيل أنظمة تشويش إضافية لحماية مراكز القيادة والسيطرة من أي "ضربات جراحية" قد تنفذها طهران بناءً على المعلومات الروسية. ويضع هذا التحالف (الروسي-الإيراني) المنطقة أمام سيناريو "حرب استخباراتية" مفتوحة، تتداخل فيها التكنولوجيا الفضائية الروسية مع الترسانة الصاروخية الإيرانية، مما يهدد بتقويض النجاحات الميدانية التي أعلنتها واشنطن وتل أبيب في تدمير البنية التحتية العسكرية لإيران خلال الأيام الماضية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً