يواصل حجاج بيت الله الحرام، خلال أيام التشريق المباركة، أداء مناسكهم في مشعر منى عبر رمي الجمرات الثلاث (الصغرى ثم الوسطى فالعقبة الكبرى)، وسط منظومة أمنية وخدمية متكاملة تهدف إلى تسهيل حركة ضيوف الرحمن وضمان سلامتهم أثناء تنقلهم بين مخيمات الإقامة ومنشأة الجمرات الحديثة.
وتشهد عملية تفويج الحشود البشرية تنسيقًا رفيع المستوى عبر خطط مرورية برية وجوية محكمة، حيث يتم توزيع تدفقات الحجاج على مختلف أدوار منشأة الجمرات المتعددة وفق جداول زمنية محددة سلفًا لمنع التكدس والتدافع في أوقات الذروة، مما يضمن انسيابية تامة وحركة منتظمة في مسارات الذهاب والعودة إلى مقار السكن في منى.
وتسجل التقارير الميدانية نجاحًا ملموسًا في إدارة الكثافات العددية الهائلة بفضل الاعتماد على التقنيات الذكية وكاميرات المراقبة الحرارية التي تديرها غرف العمليات المشتركة، بالتكامل مع جهود آلاف رجال الأمن والمتطوعين والكوادر الطبية المنتشرين على طول الممرات المؤدية إلى المنشأة لتقديم الإرشادات والمساعدات الفورية للمكتفين بالرمي، مما يسهم في إتمام المناسك بيسر وطمأنينة.