ads
ads

إسرائيل تشن غارات واسعة على الضاحية الجنوبية والبقاع وجنوب لبنان

إسرائيل تشن غارات جوية على البقاع في العمق اللبناني
إسرائيل تشن غارات جوية على البقاع في العمق اللبناني

تشهد الساحة اللبنانية اليوم الجمعة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث يشن الجيش الإسرائيلي غارات جوية مكثفة تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع، وسط حالة من النزوح الجماعي وتحذيرات دولية متصاعدة من كارثة إنسانية وشيكة. وتتركز الغارات الإسرائيلية بشكل خاص على أحياء في الضاحية الجنوبية مثل حارة حريك والجاموس والمشرفية، بالإضافة إلى غارات مفاجئة استهدفت بنايات مكتظة في مدينة صيدا ومناطق في النبطية وتول، مما أسفر عن دمار هائل في البنية التحتية وسقوط عدد متزايد من الضحايا، حيث سجلت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 123 شخصاً وإصابة 683 آخرين منذ فجر الاثنين الماضي.

وفي المقابل، أعلن حزب الله عن تصعيد رده الميداني عبر شن هجمات بسرب من المسيرات الانقضاضية استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية، منها موقع "بلاط" وثكنة "زرعيت"، كما أصدر الحزب تحذيراً عاجلاً لجميع سكان البلدات الإسرائيلية الواقعة ضمن نطاق 5 كيلومترات من الحدود اللبنانية بضرورة الإخلاء الفوري، مؤكداً في بيان له أن التمادي الإسرائيلي في تدمير البنية التحتية اللبنانية وحملات التهجير لن يمر دون رد متكافئ.

وعلى الصعيد السياسي والإنساني، حذر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من التداعيات الخطيرة لموجات النزوح الجماعي، واصفاً الوضع بـ"الكارثة الإنسانية والسياسية" غير المسبوقة، في حين أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن قلقه البالغ إزاء أوامر الإخلاء الإسرائيلية الشاملة، محذراً من أن هذه الإجراءات قد ترقى إلى مستوى "النقل القسري" للسكان، وهو ما يعد انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل أجواء من التوتر الإقليمي المشتعل منذ الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي الشامل على إيران مطلع الأسبوع الجاري، حيث أدت الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها طهران إلى دفع حزب الله نحو تفعيل جبهة الإسناد اللبنانية بوتيرة أكثر شراسة. وفي غضون ذلك، يواصل المسؤولون الإسرائيليون إطلاق تهديدات تصعيدية، كان آخرها وعيد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بتحويل الضاحية الجنوبية لبيروت إلى نسخة مشابهة لما حدث في "خان يونس"، مما يعكس رغبة تل أبيب في مواصلة سياسة الأرض المحروقة رغم التحذيرات الأممية والضغوط الدولية المتزايدة لوقف التصعيد.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً