ads
ads

اعتذار بزشكيان.. إيران تحاول "عزل" الصراع دبلوماسيا وسط ضغوط عسكرية غير مسبوقة(تحليل)

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان

في محاولة لامتصاص حدة التوتر الإقليمي وتقليص الضغوط الدبلوماسية والعسكرية المفروضة عليها، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن العمليات العسكرية الإيرانية الأخيرة لا تستهدف دول الجوار، زاعماً أنها موجهة حصراً نحو قواعد ومنشآت عسكرية أمريكية في المنطقة.

يأتي هذا الخطاب التهدئي في وقت تواجه فيه طهران واقعاً ميدانياً مريراً، حيث تتعرض مواقعها الحيوية لضربات دقيقة ومكثفة، وسط تقارير عن استهدافات طالت مرافق عسكرية في دول مجاورة كانت تعتبرها طهران "صديقة".

وتشير التطورات الميدانية إلى اتساع رقعة الاستهدافات؛ فقد أعلنت وزارة الدفاع القطرية عن تصدي قواتها لهجمات صاروخية، بينما أكدت وزارة الدفاع السعودية رصد صاروخ باليستي في محيط قاعدة الأمير سلطان الجوية، وهو ما يضع تصريحات بزشكيان في مواجهة مباشرة مع وقائع الأرض.

ويرى محللون أن هذا الخطاب "التبريري" يعكس ارتباكاً داخل أروقة الحكم في طهران، حيث تحاول القيادة السياسية الفصل بين "الاستراتيجية الإيرانية" وبين "الأفعال العسكرية" التي ينفذها الحرس الثوري، في محاولة يائسة لتجنب تحول دول المنطقة إلى ساحات مواجهة مفتوحة ضدها.

وعلى الجانب الآخر، تستمر آلة الحرب الإسرائيلية والأمريكية في تفكيك القدرات الإيرانية؛ حيث أعلن الجيش الإسرائيلي عن سلسلة غارات دقيقة استهدفت غرفة عمليات الدفاع الجوي للحرس الثوري، ومنظومات رادار، ومستودعات لوجستية، مما يفرغ التهديدات الإيرانية من مضمونها الميداني. وتأتي هذه الغارات في سياق "استراتيجية الإخضاع" التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تضع إيران أمام خيارين لا ثالث لهما: "الاستسلام الكامل" أو "الانهيار التام".

وتتجلى الهوة بين الخطاب الإيراني الرسمي والمشهد الميداني في تباين المواقف؛ فبينما يلوح الحرس الثوري بـ "فرص تاريخية للقضاء على إسرائيل" ويهدد باستهداف مواقع أمريكية "غير مسبوقة"، تواصل طهران إرسال رسائل "الاعتذار" والتهدئة لجيرانها. وتؤكد هذه الازدواجية أن النظام الإيراني يمر بمرحلة حرجة من "احتواء الأضرار"، حيث تضغط الضربة العسكرية المتواصلة على مفاصل الدولة، مما يضع مستقبل نفوذ إيران في الشرق الأوسط أمام منعطف تاريخي قد يُنهي عقوداً من هيمنتها في المنطقة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً