في محاولة لامتصاص التوترات الإقليمية المتصاعدة، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في تصريح عاجل، أن العمليات العسكرية الإيرانية الأخيرة لم تكن موجهة ضد دول الجوار، واصفاً إياها بأنها "رسالة موجهة حصراً" نحو أهداف أمريكية. وفي بيان نقلته وسائل إعلام رسمية، شدد بزشكيان على أن بلاده "لم ولن تستهدف دولاً صديقة أو مجاورة"، مشيراً إلى أن العمليات الأخيرة، التي تندرج ضمن استراتيجية "الوعد الصادق"، ركزت بشكل دقيق على "قواعد ومنشآت ومرافق عسكرية أمريكية" منتشرة في المنطقة. وقال إن إيران تسعى لعلاقات ودية مع دول المنطقة لكن هذا لا ينفي حقها في الدفاع عن نفسها
وتأتي تصريحات بزشكيان في وقت تزايدت فيه الضغوط الدبلوماسية على طهران من قبل عواصم إقليمية شعرت بالقلق من اتساع رقعة النزاع، ومحاولات أمريكية لتصوير العمليات الإيرانية كتهديد للأمن الإقليمي الشامل. ويقرأ محللون هذا الموقف الإيراني بأنه محاولة لـ "عزل" الصراع وجعله مواجهة مباشرة ومحصورة بين طهران وواشنطن، في مسعى لمنع انخراط دول المنطقة في تحالفات عسكرية ضدها، أو تبرير أي ضربات مضادة قد تتعرض لها إيران من قبل القواعد الأمريكية في تلك الدول.