أكد الجيش الإسرائيلي أنه اغتال رئيس الأركان الذي جرى تعيينه حديثًا للمرشد الأعلى الإيراني المحتمل، في ضربة خاطفة عالية المخاطر استندت إلى معلومات استخباراتية آنية، وفقاً لصحيفة يديعوت أحرنوت.
الهدف كان أبو القاسم بابائيان، الذي تم تعيينه حديثًا لرئاسة مكتب مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي والمرشح الأبرز لخلافته' وقُتل بابائيان في طهران بعد 50 دقيقة فقط من وصول المعلومات الاستخباراتية عن موقعه إلى القيادة الإسرائيلية.
التسلسل الزمني للعملية
وفقًا لمصادر عسكرية وتقارير إعلامية، اعتمدت العملية على ما يُعرف باسم “الاستخبارات المتفجرة”، أي معلومات حساسة وعاجلة تظهر في الوقت الحقيقي وتتطلب تحركًا فوريًا، وجاء التسلسل الزمني للعملية كالتالي:
تحديد الموقع: فور تأكيد شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أمان إحداثيات بابائيان، جرى توجيه طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي كانت في الجو أو في حالة تأهب نحو الهدف.
الضربة: خلال أقل من ساعة من تلقي المعلومة الأولى، استهدفت ذخائر دقيقة موقع بابائيان في العاصمة الإيرانية، ما أدى إلى مقتله قبل أن يتولى مهامه الجديدة بشكل كامل.
لم يكن بابائيان مجرد مسؤول إداري، بل كان رئيس المكتب العسكري للمرشح لخلافة المرشد، كما كان مسؤولًا عن مقر قيادة الطوارئ للنظام (خاتم الأنبياء)،وكانت مهمته التنسيق بين مختلف أجهزة النظام لتنفيذ العمليات ضد إسرائيل وإدارة آليات الاستجابة للطوارئ.
ويمثل هذا الاغتيال الضربة الثالثة لدائرة القيادة المقربة من المرشد الإيراني
1. محمد شيرازي: رئيس الأركان العسكري السابق لعلي خامنئي، قُتل في الضربة الافتتاحية في 28 فبراير.
2. علي شادماني: سلف بابائيان في قيادة الطوارئ، قُتل خلال عملية “قفزة الأسد”.
3. أبو القاسم بابائيان: قُتل اليوم قبل أن يتمكن حتى من الاجتماع مع رئيسه الجديد مجتبى.
وقال الجيش الإسرائيلي إن هذه العملية تأتي ضمن سلسلة ضربات استهدفت قادة النظام الإيراني منذ بداية عملية “زئير الأسد”، وتشكل ضربة كبيرة لقدرة القيادة الإيرانية على إدارة النشاط العسكري والحفاظ على منظومة القيادة والسيطرة.