في تطور دراماتيكي وغير مسبوق، هزت انفجارات عنيفة العاصمة الإيرانية طهران، اليوم، تزامناً مع حشود جماهيرية غفيرة كانت تتجمع لتأدية "البيعة" للمرشد الجديد، مجتبى خامنئي. وأفادت تقارير ميدانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن سلسلة غارات جوية مركزة استهدفت مواقع أمنية وعسكرية في محيط ساحة المراسم، مما أدى إلى حالة من الفوضى العارمة وتفرق الحشود وسط مشاهد من الذعر والهلع.
وأشارت مصادر محلية إلى أن القصف استهدف نقاطاً استراتيجية في العمق الإيراني، بدت وكأنها محاولة لتعطيل مراسم تنصيب القيادة الجديدة أو توجيه رسالة رمزية قوية في لحظة مفصلية من تاريخ النظام الإيراني. وفي أعقاب الغارات، أُعلن عن تفعيل صافرات الإنذار في كافة أرجاء طهران، بينما قامت القوات الأمنية والحرس الثوري بإغلاق الطرق المؤدية إلى منطقة المراسم وإجلاء الشخصيات السياسية والدينية الحاضرة إلى أماكن محصنة.
وفي سياق متصل، يأتي هذا التصعيد في لحظة سياسية بالغة الدقة، حيث يحاول النظام الإيراني تثبيت أركان "مرحلة ما بعد الخامنئي الأب" عبر تنصيب نجله مجتبى في ظل ظروف إقليمية ودولية ملتهبة. ويرى محللون استراتيجيون أن اختيار هذا التوقيت للاستهداف ليس صدفة، بل هو استراتيجية إسرائيلية لضرب شرعية النظام في مهدها وإظهار هشاشة الترتيبات الأمنية التي تحيط بعملية انتقال السلطة، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً عسكرية واقتصادية خانقة.
حتى اللحظة، لم تُصدر القيادة الإيرانية بياناً تفصيلياً حول حجم الخسائر البشرية أو المادية في صفوف الحشود أو القادة، فيما سارع المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إلى التأكيد على أن العمليات تأتي في إطار "توجيه ضربات قاصمة لمراكز ثقل النظام" لتقويض قدراته على تهديد الأمن الإقليمي. وبينما تتجه الأنظار إلى طبيعة الرد الإيراني المنتظر، تظل الأجواء في طهران مشحونة بتوقعات حول إمكانية توسع العمليات العسكرية إلى مستويات غير مسبوقة قد تغير قواعد الاشتباك في الشرق الأوسط.