القدس — أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن القيادة العسكرية في تل أبيب رفعت توصيات عاجلة إلى المستوى السياسي، تقضي بضرورة تكثيف الغارات الجوية وتوسيع عمليات التوغل البري داخل الأراضي اللبنانية، بهدف الضغط على جبهة الشمال وتحقيق مكاسب ميدانية إضافية قبل أي مسارات تفاوضية مرتقبة.
وجاءت هذه التوصيات بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن القوات العسكرية تجاوزت بالفعل مجرى نهر الليطاني في عمق الجنوب اللبناني، متوعدًا بمواصلة توجيه ضربات مكثفة ومضاعفة للقضاء على البنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله ومنع عمليات إطلاق القذائف والمسيّرات المفخخة باتجاه المستوطنات الشمالية.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن شن أكثر من 135 غارة جوية دقيقة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، شملت أهدافًا في صور، والبقاع، والضاحية الجنوبية لبيروت، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى وتسبب في موجات نزوح واسعة للسكان؛ في حين ردت الفصائل اللبنانية باستهداف تجمعات لآليات وجنود الاحتلال في بلدات "العديسة" و"زوطر الشرقية" ومحيط الحدود بطائرات مسيّرة انقضاضية وسلاح المدفعية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة لتضع اتفاق وقف إطلاق النار الساري على المحك، وسط تحذيرات أممية ودولية من تدهور الوضع الإنساني والأمني، وتصاعد المخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة ومفتوحة تتجاوز الخطوط الحمراء المعمول بها سابقًا.