رحب قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، بتوجهات تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان كـ "تنظيم إرهابي". وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه حدة الاستقطاب السياسي والعسكري بالبلاد، حيث يسعى كل طرف لتعزيز موقفه عبر ربط خصومه بتنظيمات متطرفة، في محاولة لكسب شرعية دولية ومحلية في ظل الصراع الدائر على السلطة.
ويرى مراقبون أن تصريحات دقلو تعكس رغبة "الدعم السريع" في تقديم نفسه كقوة مواجهة للتيار الإسلامي الذي هيمن على مفاصل الدولة لعقود، خاصة في ظل التحالفات التي تشكلت منذ اندلاع النزاع في منتصف أبريل 2023. ويهدف دقلو من هذا الترحيب إلى إحراج القوى التي تدعم الجيش السوداني، والتي يتهمها بأنها تضم في صفوفها عناصر من "الحركة الإسلامية" الساعية لاستعادة حكمها الذي أطاحت به ثورة ديسمبر.
وفي المقابل، يرفض الطرف الآخر (الجيش السوداني) هذه الاتهامات، معتبراً إياها محاولة للتغطية على الانتهاكات التي تُنسب لقوات الدعم السريع، ومحاولة لشرعنة وجودها العسكري أمام المجتمع الدولي. ويزداد المشهد السياسي تعقيداً مع تبادل الاتهامات بـ "الإرهاب"، مما يغلق أي أفق قريب للتسوية السياسية، ويجعل من تصنيف "الإخوان" ورقة ضغط إضافية في صراع يبدو أنه يتجه نحو مزيد من التدويل والاستقطاب الحاد.