كشفت وكالة "بلومبرج" في تقرير لها، الثلاثاء، أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعتزم المضي قدماً في زيادة ميزانية الدولة بمقدار 13 مليار دولار، وذلك لتوفير التمويل اللازم لاستمرار العمليات العسكرية الجارية على عدة جبهات. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد وتيرة الحرب وتكاليفها اللوجستية والعسكرية المتزايدة، مما يضع ضغوطاً إضافية على الاقتصاد الإسرائيلي.
تحديات التمويل وتكاليف الاستنزاف
تُعد هذه الزيادة المالية مؤشراً على "حالة الاستنزاف" التي تفرضها العمليات العسكرية الممتدة، حيث تضطر الحكومة إلى تغطية نفقات تشغيل الجيش، واحتياطي الوقود، وذخائر منظومات الدفاع الجوي، بالإضافة إلى تكاليف التعبئة العامة. ويسعى نتنياهو من خلال هذه الخطوة إلى تأمين "غطاء مالي" لاستدامة الحرب، مع مراعاة تأثير ذلك على عجز الميزانية وتصنيف إسرائيل الائتماني.
التداعيات الاقتصادية والسياسية
تثير هذه الميزانية الإضافية نقاشات حادة داخل الكنيست وبين الأوساط الاقتصادية الإسرائيلية، حيث يخشى الخبراء من تبعات هذا الإنفاق العسكري الضخم على الخدمات العامة والنمو الاقتصادي على المدى الطويل. وفي الوقت الذي تصر فيه الحكومة على ضرورة تأمين الموارد اللازمة لتحقيق "أهداف الحرب"، تواجه هذه التوجهات انتقادات حول كيفية تغطية هذا العجز المالي، وسط تراجع في إيرادات الضرائب وانخفاض في الاستثمارات الأجنبية بسبب حالة عدم اليقين الأمني.