ads
ads

كواليس البيت الأبيض: "ذهول" في إدارة ترمب من طفرة أسعار النفط.. ورهان على "نافذة الصيف" للتعافي

البيت الأبيض
البيت الأبيض

كشفت تقارير إعلامية عن حالة من "الذهول" سادت أروقة البيت الأبيض في الأيام الأولى للعمليات العسكرية، بعد أن باغتت الارتفاعات الصاروخية في أسعار النفط إدارة الرئيس دونالد ترمب، التي لم تكن تتوقع هذه السرعة والحدة في تقلبات الأسواق.

وأفادت مجلة "بوليتيكو" بأن الإدارة الأمريكية اضطرت لتركيز جهودها، بدءاً من يوم الاثنين، على احتواء حالة "الذعر" بين المتداولين لضمان عدم تحول هذه التقلبات إلى شلل طويل الأمد في سلاسل التوريد، وهو ما يهدد الأجندة الانتخابية للحزب الجمهوري الساعي للحفاظ على سيطرته على الكونغرس.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، تراهن إدارة ترمب حالياً على "نافذة زمنية" حرجة تمتد لثلاثة أو أربعة أسابيع، مؤكدة أن الارتفاعات الأخيرة هي اضطرابات "مؤقتة". وتستند الإدارة في تفاؤلها إلى انخفاض الأسعار الثلاثاء الماضي، معتبرة أن الأولوية تظل للعمليات العسكرية مع التخطيط لاستغلال فترة الصيف (من مايو إلى أغسطس) لتحقيق تعافٍ اقتصادي يعوض تداعيات الأزمة.

ثانياً: الفقرات الإخبارية المطولة (تحليلية)

إدارة ترمب واختبار "التقلبات الجنونية".. هل تنجح الحسابات السياسية في ترويض سوق النفط؟

كشفت تسريبات من داخل البيت الأبيض عن فجوة بين التوقعات الاستباقية للإدارة الأمريكية والواقع الميداني الذي فرضته الحرب في الشرق الأوسط. فقد عاش المسؤولون الأمريكيون لحظات "جنونية" عقب الارتفاع الحاد في أسعار النفط يوم الأحد الماضي، وهو ما دفع الإدارة للدخول في حالة استنفار لتهدئة المخاوف المتصاعدة في الأسواق العالمية. لم تكن الأزمة مجرد تحدٍ اقتصادي، بل تحولت سريعاً إلى صداع سياسي للحزب الجمهوري، الذي يواجه ضغوطاً لضمان عدم تأثر أسعار الطاقة بشكل يمس رسائله الانتخابية الحاسمة في معركة الكونغرس.

وتشير الاستراتيجية الحالية للبيت الأبيض إلى رغبة واضحة في "الاحتواء" بدلاً من التراجع العسكري. فعلى الرغم من حدة التقلبات، أكدت مصادر مطلعة أن الإدارة لم تبحث جدياً فكرة تعديل مسارها العسكري استجابة لتذبذبات السوق، قناعةً منها بأن السياسات الاستراتيجية لا يمكن أن تُبنى على "تغيرات لحظية". ويراهن المخططون داخل الإدارة على أن انتهاء "الجزء النشط" من العمليات العسكرية سيؤدي إلى استقرار تلقائي للأسعار، مما يفتح الباب أمام فترة استقرار نسبي في الصيف تمنح الاقتصاد الأمريكي فرصة للتعافي.

ويرى المراقبون أن رهان البيت الأبيض يستند إلى "نافذة زمنية" ضيقة، إذ يعتقد المسؤولون أن لديهم من 3 إلى 4 أسابيع للسيطرة على المشهد قبل أن تتحول هذه "التقلبات المؤقتة" إلى مشكلة هيكلية مستدامة. وبينما يستمد البيت الأبيض ثقته من قدرة السوق على التراجع بعد طفرة الأسعار يوم الأحد، يظل الرهان الحقيقي معلقاً على القدرة على منع تكرار هذه "القفزات الجنونية"، وتجاوز فترة عدم اليقين التي تسبق التعافي المأمول، مع التأكيد على أن الإدارة لن تضحي بأهدافها العسكرية الكبرى مقابل تذبذبات سعرية قد تكون عابرة في نظرهم.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً