أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، أن الأولوية القصوى لبلاده في ظل التصعيد العسكري الراهن بالمنطقة هي البقاء بمنأى عن الصراع المشتعل بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مشدداً على أن الدولة التركية سخرت كافة إمكاناتها الدبلوماسية والعسكرية لضمان عدم انجرار البلاد إلى "أتون حرب" لا تخدم مصالحها الوطنية.
وأوضح أردوغان، في تصريحات صحفية عقب ترؤسه اجتماعاً أمنياً رفيع المستوى، أن حماية طمأنينة وسلامة 86 مليون مواطن تركي تأتي فوق كل اعتبار، مشيراً إلى أن أنقرة تتابع بدقة متناهية التحركات العسكرية على حدودها، ولن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة للرد على أي تهديد يمس مجالها الجوي أو أمنها القومي، وذلك في إشارة إلى الاعتراضات الأخيرة لبعض المقذوفات التي حاولت اختراق الأجواء التركية.
وعلى الصعيد السياسي، انتقد الرئيس التركي بشدة الانتهاكات التي طالت سيادة دول المنطقة، واصفاً التصعيد العسكري المتبادل بأنه يهدد بتدمير الاستقرار الإقليمي الهش، كما دعا الأطراف المتصارعة إلى الاحتكام للغة العقل والحوار بدلاً من الانجرار خلف "مخططات" تهدف إلى تقسيم المنطقة طائفياً وعرقياً، مؤكداً أن تركيا ستواصل دورها كوسيط يسعى لإيجاد مخرج دبلوماسي يحفظ دماء الشعوب ويمنع وقوع كارثة اقتصادية عالمية.
وفي ختام تصريحاته، طمأن أردوغان الشعب التركي بشأن استقرار إمدادات الطاقة والوضع الاقتصادي، مؤكداً أن الحكومة اتخذت تدابير استباقية لتأمين احتياجات البلاد بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة المتأثرة بالحرب، ومشدداً على أن قوة تركيا تكمن في قدرتها على الحفاظ على توازنها الاستراتيجي في قلب العواصف التي تضرب المشرق العربي.