ads
ads

البيت الأبيض يتجه نحو "سياسة مرنة" تجاه النفط الروسي

النفط
النفط

كشفت تقارير سياسية واقتصادية متابعة للمشهد في الأسبوع الثاني من الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، عن تغير جوهري في الموقف الأميركي تجاه ملف الطاقة العالمي. فبعد أن كانت واشنطن تفرض عقوبات صارمة على قطاع الطاقة الروسي، تشير المعطيات الحالية إلى أن البيت الأبيض بدأ يوجه رسائل "ضمنية" للعالم تحث على ضرورة زيادة تدفق النفط الروسي إلى الأسواق العالمية لضبط الأسعار المشتعلة.

انفجار أسعار الطاقة: يرى خبراء أن الحرب الدائرة في المشرق العربي، والضربات التي طالت المنشآت الحيوية والأسطول البحري في المنطقة، أدت إلى مخاوف حقيقية من "صدمة طاقة" عالمية قد تخرج عن السيطرة.

الحفاظ على الاستقرار الداخلي: يخشى البيت الأبيض من انعكاسات استمرار ارتفاع أسعار الوقود على الاقتصاد الأميركي وعلى الناخبين، خاصة في ظل اقتراب استحقاقات سياسية حساسة.

ضرورة التوازن: يبدو أن واشنطن أدركت أن عزل النفط الإيراني (عبر تدمير القدرات) بالتزامن مع استمرار الضغوط على النفط الروسي سيؤدي حتماً إلى انهيار معروض الطاقة العالمي، مما دفعها للبحث عن "مخرج استراتيجي" يعيد النفط الروسي للأسواق لتغطية العجز.

يصف المراقبون هذا التحول بأنه "تراجع تكتيكي" اضطراري؛ إذ تسعى الإدارة الأميركية إلى موازنة رغبتها في محاصرة إيران وتفكيك قدراتها العسكرية، مع ضرورة منع حدوث انهيار اقتصادي عالمي قد يؤدي إلى اضطرابات اجتماعية واسعة في دول الغرب. هذا التوجه يشير بوضوح إلى أن "الحرب الإقليمية" قد بدأت تفرض إيقاعها على الحسابات الجيوسياسية العالمية، حيث أصبحت ضرورة توفر النفط الروسي "شراً لا بد منه" في نظر البيت الأبيض لإدارة أزمة الصراع المندلع.

وبينما يتساءل الكثيرون عن مدى قبول موسكو لهذا التوجه الأميركي وما ستطلبه في المقابل من تنازلات، يظل العنوان العريض للمرحلة هو "براغماتية الحرب"، حيث تقدم الدول مصالحها الاقتصادية المباشرة وأمن إمداداتها على أي التزامات سياسية سابقة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً