وجه البيت الأبيض، اليوم السبت، رسالة مباشرة وحازمة إلى الجيش الإيراني وكافة الأطراف المتحالفة مع النظام، داعياً إياهم إلى إلقاء السلاح فوراً كخطوة "حكيمة ووحيدة" لإنقاذ ما تبقى من بنية الدولة الإيرانية. وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض أن استمرار الارتهان لسياسات ما وصفه بـ"النظام الإرهابي" لم يعد يجلب سوى الدمار، مشدداً على أن الوقت بات يضيق أمام القيادات العسكرية والمليشيات المرتبطة بطهران لاتخاذ قرار بالانفصال عن نهج المواجهة الذي ألحق بالبلاد خسائر استراتيجية فادحة.
وأوضح البيان أن الولايات المتحدة، التي أظهرت قدرة تدميرية عالية خلال العمليات العسكرية الأخيرة، لا تسعى لتدمير الشعب الإيراني، بل تهدف إلى تفكيك القدرات التي يستخدمها النظام لتهديد السلم الإقليمي والدولي. وأشار المسؤول الأميركي إلى أن استمرار التشبث بالسلاح في مواجهة تفوق عسكري واضح لن يؤدي إلا إلى تسريع الانهيار الشامل للمنشآت والمواقع التي لا تزال تحت سيطرة النظام، مؤكداً أن واشنطن تضع مصلحة استقرار المنطقة في مقدمة أولوياتها، ولن تتسامح مع أي تهديد يطال الممرات المائية أو أمن الحلفاء.
وتأتي هذه الدعوة الأميركية لتضع الجيش الإيراني في مواجهة مباشرة مع خيارات مصيرية، في وقت يتزايد فيه الضغط الداخلي والخارجي على النظام في طهران. وبينما تواصل القوات الأميركية استراتيجية "الضغط الأقصى" التي تركز على تحييد الأهداف العسكرية دون المساس بالبنية المدنية، يرى مراقبون أن هذا التصريح يفتح باباً لـ "خروج آمن" للعناصر العسكرية التي قد ترغب في تجنب المواجهة المفتوحة، مما يعكس تحولاً في الخطاب الأميركي من مجرد الإدارة العسكرية للمعركة إلى السعي لإحداث شرخ في جدار الجبهة الداخلية للنظام الإيراني.