نقل موقع "أكسيوس" الإخباري عن مصادر مطلعة، اليوم السبت، أن هناك توجهاً دولياً جديداً يقضي بتكليف قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بمهام محددة تتعلق بالتحقق الميداني من "نزع سلاح حزب الله" في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني. وأشار التقرير إلى أن هذا التحرك يأتي في إطار مساعي واشنطن وحلفائها لضمان تنفيذ القرار الدولي 1701 بشكل صارم، وتحويل منطقة جنوب الليطاني إلى منطقة خالية تماماً من أي وجود عسكري أو مخازن أسلحة لا تتبع للجيش اللبناني.
وأوضحت المصادر أن هذه المهمة الجديدة لليونيفيل تتجاوز دورها التقليدي في المراقبة، لتشمل صلاحيات أوسع في تفتيش المواقع المشتبه بها والتحقق من تفكيك المنظومات الصاروخية ومستودعات الذخيرة التابعة للحزب. وتعتبر هذه الخطوة جزءاً من "المعادلة الأمنية" التي تسعى القوى الدولية لفرضها لإنهاء المواجهة الحالية، حيث يُنظر إلى إخلاء منطقة جنوب الليطاني من سلاح حزب الله كشرط أساسي لإعادة الهدوء وضمان عودة النازحين على جانبي الحدود.
وتأتي هذه التسريبات بالتزامن مع دعوات دولية، كان أبرزها تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، بضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية. ويرى مراقبون أن تكليف اليونيفيل بهذه المهام يضعها في مواجهة تحديات ميدانية كبرى، خاصة في ظل استمرار التوترات العسكرية، لكنه يمثل في الوقت نفسه ضغطاً دبلوماسياً هائلاً على الحكومة اللبنانية لتفعيل دور الجيش وضمان سيادته على كامل الأراضي اللبنانية كبديل للقوى غير النظامية.