جدد بابا الفاتيكان، البابا فرانسيس، اليوم الأحد ، دعوته الملحّة لإنهاء "الحرب العبثية" التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط. وفي كلمته الأسبوعية من ساحة القديس بطرس، أعرب البابا عن ألمه العميق إزاء استمرار نزيف الدم وارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين في لبنان وقطاع غزة، مؤكداً أن "العنف لا يولد إلا العنف"، وأن السبيل الوحيد للخروج من هذا النفق المظلم هو الحوار والتوصل إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار.
وانتقد البابا بشدة التداعيات الإنسانية الكارثية للنزاع، مشيراً إلى "أوامر الإخلاء القسرية" والدمار الذي طال البنى التحتية الحيوية، بما في ذلك مراكز الرعاية الصحية ودور العبادة، واصفاً المعاناة التي يعيشها المدنيون بأنها "وصمة عار على ضمير الإنسانية". وحث البابا المجتمع الدولي، والقوى المؤثرة في النزاع، على ممارسة مسؤولياتهم الأخلاقية لفرض تهدئة تتيح إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين، وضمان سلامة الطواقم الإغاثية والدولية التي تعمل في ظروف بالغة الخطورة.
يأتي نداء البابا في وقت يتصاعد فيه القلق الدولي من احتمالية انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة، مع تزايد العمليات العسكرية المتبادلة وتوسع رقعة الاستهدافات. ورغم أن هذا النداء يمثل صوتاً أخلاقياً بارزاً، إلا أن مراقبين يرون أن استجابة الأطراف المتصارعة لهذه الدعوات لا تزال محدودة، في ظل تمسك كل فريق بأهدافه العسكرية، وإصرار الإدارة الأمريكية على المضي قدماً في استراتيجية "الضغط العسكري" لتحقيق تغييرات جوهرية في المعادلات الأمنية الإقليمية.