ads
ads

ضحى بحياته لحماية النساء والأطفال.. تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة حارس مسجد كاليفورنيا في سان دييغو

الهجوم على المركز الإسلامي في سان دييغو
الهجوم على المركز الإسلامي في سان دييغو

في لحظات الرعب والخراب، تبرز دائماً مواقف إنسانية وبطولية تُخلد في الذاكرة؛ هذا ما تجسد تماماً في قصة حارس الأمن الذي كان مكلفاً بتأمين المركز الإسلامي في مدينة سان دييجو الأمريكية، والذي تحول اسمه في الساعات الأخيرة إلى رمز للشجاعة بعد أن افتدى بروحه عشرات الأطفال والنساء داخل المسجد أثناء الهجوم الغادر الذي نفذه مراهقان مسلحان.

تحقيقات الأجهزة الأمنية الأمريكية، وشهادات شهود العيان الذين نجوا من الحادث، كشفت عن تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة هذا الحارس، والتي جعلت منه حديث وسائل الإعلام الأمريكية والعالمية.

كيف بدأت المواجهة؟ لقطات من لحظة الغدر

وفقاً لشهود عيان من داخل المركز الإسلامي، بدأت الواقعة بشكل مفاجئ عندما اقتحم مراهقان مسلحان ساحة المبنى الخارجية وبدأا في إطلاق النار بشكل عشوائي ومكثف. وفي تلك اللحظة الحرجة، كان هناك العشرات من الأطفال والنساء يتواجدون في قاعات المسجد المخصصة للأنشطة والصلوات.

بدلاً من أن يبحث حارس الأمن عن مخبأ لحماية نفسه، اتخذ قراراً شجاعاً وفورياً بالركض نحو البوابة الرئيسية للمبنى للوقوف حائلاً بين المهاجمين وبين الداخل. وأكدت السلطات الأمنية أن تحركه السريع منح المصلين في الداخل ثوانٍ معدودة لكنها كانت حاسمة، ومكنت المشرفين من إغلاق الأبواب الداخلية وتحصين النساء والأطفال في غرف آمنة.

صد الرصاص بجسده لمنع اقتحام قاعة المصلى

حارس الأمن واجه المسلحين بشكل مباشر محاولاً عرقلة تقدمهما نحو الداخل بكل ما أوتي من قوة، وهو ما دفع المهاجمين إلى توجيه الرصاص نحوه بشكل مباشر. وتلقى الحارس عدة رصاصات في أنحاء متفرقة من جسده وسقط في محيط المبنى، ليفارق الحياة متأثراً بإصاباته البليغة، بعد أن نجح في كبح جماح الهجوم وتعطيل اقتحام المسلحين للمبنى الرئيسي، مما أجبرهما لاحقاً على التراجع والفرار نحو سيارتهما حيث أقدما على الانتحار.

وأشارت الشرطة الأمريكية في تقييمها الميداني إلى أن شجاعة الحارس ويقظته في الثواني الأولى من إطلاق النار حالتا دون وقوع 'مجزرة كبرى' داخل المركز الإسلامي، مؤكدة أن تضحيته خفضت حصيلة الضحايا بشكل كبير، حيث قُتل إلى جانبه رجلان آخران في الساحة الخارجية قبل السيطرة على الموقف.

نعي واسع وإشادة أمريكية بشجاعة الحارس

فور انتشار تفاصيل القصة، تحولت منصات التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة وخارجها إلى ساحة لنعي الحارس البطل، وأصدرت منظمات حقوقية وإسلامية في أمريكا بيانات تشيد بموقفه الذي يعكس أسمى قيم الفداء والتضحية في حماية الأبرياء ودور العبادة.

وفي محيط المركز الإسلامي بسان دييغو، تجمع المئات من سكان المدينة من مختلف الأديان والأطياف لوضع الزهور وإشعال الشموع تكريماً لروحه، مؤكدين أن ذكراه ستظل حية كدرع حمى أطفال ونساء المدينة من غدر التطرف والعنف.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر قرعة تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027