وجهت وزارة الخارجية القطرية، اليوم الاثنين، دعوة صريحة ومباشرة إلى إيران بضرورة الوقف الفوري والشامل لجميع هجماتها، مؤكدة أن هذا الإجراء يمثل شرطاً لا بديل عنه لإتاحة الفرصة أمام المساعي الدبلوماسية الرامية لاحتواء الأزمة الراهنة. وفي بيان حازم للمتحدثة باسم الوزارة، شددت الدوحة على أن استمرار طهران في توجيه التهديدات وشن الهجمات التي تستهدف المناطق والأهداف المدنية يضع المنطقة برمتها أمام مخاطر وجودية، مستدلة في ذلك بحادثة إطلاق صاروخ إيراني باتجاه حي سكني في الدوحة يوم السبت الماضي، وهو الهجوم الذي تطلب اتخاذ تدابير إجلاء احترازية لحماية المدنيين.
وعلى صعيد التحركات السياسية والميدانية لمواجهة هذا التصعيد، أفادت الخارجية القطرية بأن هناك تنسيقاً عربياً يومياً مكثفاً يتم تفعيله في هذه المرحلة الحرجة، بهدف صياغة موقف موحد لاحتواء التداعيات ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة ومفتوحة. وفي هذا الإطار، كشفت الدوحة أنها وجهت رسالتها الثامنة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، تضع من خلالها المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية إزاء الهجمات المتكررة التي تطال دول الخليج، مؤكدة في الوقت ذاته استمرار اتصالاتها رفيعة المستوى مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية لضمان استقرار حركة الملاحة في مضيق هرمز وتأمين تدفق إمدادات الطاقة العالمية بعيداً عن سياسات التهديد والوعيد.
وتأتي هذه التحركات القطرية لتعكس حالة الاستنفار الإقليمي الواسعة التي تشهدها المنطقة، بالتزامن مع الحراك الأمريكي المتسارع لحشد تحالف دولي يهدف إلى حماية الممرات المائية الحيوية. وتؤكد الدوحة من خلال هذا الموقف الثابت أن أولويتها القصوى تكمن في فرض تهدئة عاجلة تعيد المنطقة إلى مسار الحلول السياسية، وتضع حداً للسياسات التصعيدية التي تتبعها طهران، والتي باتت تهدد الأمن والسلم الإقليميين وتقوض الجهود الدولية الرامية لضمان استقرار الأسواق العالمية.