نقلت وكالة رويترز عن مسؤول عراقي رفيع المستوى قوله إن تدفق الغاز الطبيعي من إيران إلى العراق توقف تماماً، وذلك في أعقاب الهجوم الجوي الذي استهدف منشآت حقل بارس الجنوبي ومنطقة عسلوية الاقتصادية. وأوضح المسؤول أن هذا التوقف المفاجئ يضع الشبكة الوطنية للكهرباء في العراق أمام تحدٍ كبير، حيث تعتمد البلاد على الغاز الإيراني لتوليد ما يتراوح بين 33% إلى 40% من احتياجاتها من الطاقة.
ويأتي هذا التطور بعد تأكيدات رسمية من وزارة النفط الإيرانية بتعرض أجزاء من البنية التحتية في حقل بارس الجنوبي (أكبر حقل غاز في العالم) لأضرار جزئية نتيجة هجمات بمقذوفات وصفتها طهران بأنها "عدوان أمريكي صهيوني". وأفادت التقارير الميدانية باندلاع حرائق ضخمة في مجمعات بتروكيماوية ووحدات معالجة الغاز في عسلوية، مما أدى إلى شلل كامل في عمليات الإنتاج والتصدير عبر الأنابيب الإقليمية.
ميدانياً، تزامن الهجوم على حقل بارس مع تصعيد عسكري شامل شمل غارات إسرائيلية على شمال إيران وبحر قزوين، واعتراض الدفاعات الجوية السعودية لـ 6 مسيرات فوق معامل الشرقية. ويرى مراقبون أن قطع إمدادات الغاز عن العراق هو أحد التداعيات المباشرة لسياسة "تدمير البحرية والمنشآت" التي يتبناها ترامب بالتنسيق مع تل أبيب، بهدف تعميق حالة "الضعف الشديد" التي يعاني منها النظام الإيراني قبل حلول عيد الفطر.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تسببت أنباء توقف الغاز واستهداف حقل بارس في قفزة بأسعار النفط والغاز العالمية، حيث يخشى المحللون من امتداد أزمة الطاقة لتشمل دولاً أخرى في المنطقة إذا ما نفذت طهران تهديداتها باستهداف منشآت غاز في السعودية وقطر والإمارات. ومع انقطاع "شريان الطاقة" عن العراق، تزداد الضغوط على الحكومة العراقية لإيجاد بدائل سريعة، في وقت تخيم فيه سحب الدخان والحرائق على أفق الخليج العربي وبحر قزوين.