ads
ads

الرئيسان بوتين وشي يوقعان إعلاناً مشتركاً لنظام عالمي جديد متعدد الأقطاب

 الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

في مشهد يعكس تحالفاً استراتيجياً متيناً يعيد رسم توازنات القوى الدولية، انطلقت في العاصمة الصينية بكين قمة تاريخية كبرى جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنظيره الصيني شي جين بينغ، تزامناً مع وصول الزعيم الروسي في زيارة رسمية حظيت باستقبال دافئ وحافل في قاعة الشعب الكبرى؛ حيث توافق الزعيمان على أن الشراكة بين موسكو وبكين بلغت "مستويات متقدمة وغير مسبوقة" تشكل صمام أمان واستقرار في عالم يموج بالاضطرابات والنزاعات الفوضوية.

وتوّجت المباحثات الموسعة، التي انطلقت بعبارات ودية متبادلة واستشهاد بوتين بمثل صيني مأثور يجسد الشوق لعدم اللقاء، بتوقيع الرؤساء بياناً وإعلاناً مشتركاً بارزاً يقضي بتعزيز العلاقات الثنائية، والعمل المشترك لتشكيل نسيج دولي نوعي متعدد الأقطاب، ورفض سياسات الهيمنة والانقسام التي تفرضها بعض القوى الغربية على المشهد الدولي.

طفرة اقتصادية وعقدان من الشراكة العميقة

واستعرض الرئيسان خلال اللقاء الحصيلة الرقمية الضخمة للتعاون المشترك؛ حيث كشف بوتين أن حجم التبادل التجاري بين روسيا والصين حقق طفرة استثنائية وقفز بمقدار 30 مرة خلال الخمسة وعشرين عاماً الماضية. وأكد الرئيس الروسي أن بلاده ستبقى مورداً موثوقاً وآمناً لمصادر الطاقة والصناعات الاستراتيجية، مشيداً بالدور المسؤول الذي تلعبه بكين كمستهلك ومستثمر رئيسي في ظل الأزمات الإقليمية العاصفة التي تضرب مناطق حيوية كالشرق الأوسط.

من جانبه، أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ دعم بلاده المطلق لتمديد "معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون" التاريخية التي وقعت قبل ربع قرن، مشدداً على أن تعزيز الثقة السياسية المتبادلة أنقذ العلاقات من "قانون الغاب" الدولي، وبات يمنح العالم قدرة أكبر على التنبؤ والاستقرار الجيوسياسي.

جبهة موحدة حيال أزمات الشرق الأوسط والحوكمة العالمية

وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، احتل ملف أزمة الشرق الأوسط حيزاً رئيسياً في المباحثات؛ حيث حذر الرئيس الصيني من أن المنطقة تمر بمرحلة حرجة وحاسمة تتأرجح بين "الحرب والسلام"، مطالبًا بوقف فوري وشامل للأعمال القتالية لتأمين خطوط التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

مخرجات الاتفاقيات: وقع الوفدان الروسي والصيني برعاية الزعيمين 20 وثيقة واتفاقية تعاون مشترك شملت مجالات الاقتصاد، والطاقة، والتنسيق الدبلوماسي، والأمن المشترك.

وفي لفتة دبلوماسية ختامية، وجه الرئيس بوتين دعوة رسمية لنظيره الصيني لزيارة روسيا العام المقبل، معلناً عن استعداد بلاده للمشاركة بفعالية في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أوبك) المقررة في مدينة شنتشن الصينية خريف هذا العام، لترسيخ ما وصفه بـ "النموذج الأمثل للشراكة الاستراتيجية الحقيقية بين الدول".

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
ارتفاع عدد المصابين بحريق مصنع بالمنيا إلى 8 أشخاص (بالأسماء)