أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطاب استراتيجي اليوم، أن حكومته نجحت بالفعل في "تغيير وجه الشرق الأوسط"، وأنه على قيد الحياة مؤكداً أن الوعود التي قطعها سابقاً بإعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة باتت واقعاً ملموساً.
وشدد نتنياهو على أن إسرائيل تحولت إلى "قوة عظمى" على المستوى الإقليمي، قادرة على مواجهة التهديدات المتعددة الجبهات، معتبراً أن العمليات العسكرية الأخيرة أثبتت ذراع إسرائيل الطويلة وقدرتها على الوصول إلى أهداف استراتيجية بعيدة.
وجاءت هذه التصريحات الحماسية في وقت تشهد فيه الجبهات اشتعالاً غير مسبوق، حيث تزامنت مع إحصائية الجيش الإسرائيلي حول إطلاق حزب الله لـ 700 صاروخ ومسيرة، واستهداف مصفاة حيفا النفطية.
ورغم هذه التحديات الميدانية، حاول نتنياهو تصدير صورة "النصر الإستراتيجي"، مستخدماً لغة عقائدية بقوله إن "الرب يحمينا"، في محاولة لرفع الروح المعنوية للجبهة الداخلية التي تعاني من ضربات صاروخية مستمرة ونزوح واسع في المستوطنات الشمالية.
ويرى مراقبون سياسيون أن حديث نتنياهو عن "تغيير وجه المنطقة" يأتي كمحاولة لترسيخ شرعية سياساته العسكرية أمام الضغوط الدولية المتزايدة، لا سيما مع وصول وزير الخارجية الفرنسي إلى بيروت للمطالبة بوقف إطلاق النار.
وبينما يتباهى نتنياهو بإنجازاته الإقليمية، تظل الأنظار معلقة على مدى قدرة هذا "التغيير" على الصمود أمام استنزاف الموارد، خاصة مع كشف دونالد ترامب عن حاجة واشنطن لتمويل ضخم بقيمة 200 مليار دولار لمواجهة تداعيات الحرب المرتبطة بإيران.