نفت قيادة الحرس الثوري الإيراني بشكل رسمي وقاطع تنفيذ أي هجمات صاروخية استهدفت القاعدة الأمريكية البريطانية المشتركة في جزيرة دييجو غارسيا بوسط المحيط الهندي، واصفة التقارير المتداولة حول إطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات بأنها "محض افتراءات وشائعات مضللة" تهدف إلى تبرير التصعيد العسكري الدولي ضد طهران، ومؤكدة في بيان مقتضب أن القدرات الصاروخية الإيرانية مخصصة حصراً للدفاع عن السيادة الوطنية والرد على الاعتداءات المباشرة التي تطال الداخل الإيراني، كما حدث في "الرد المشروط" على استهداف منشأة نطنز بقصف محيط ديمونة وعراد.
ويأتي هذا النفي الإيراني في محاولة واضحة لتهدئة المخاوف الأوروبية والدولية بعد تحذيرات رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، الذي أكد أن الصواريخ التي استهدفت دييغو غارسيا تضع عواصم مثل برلين وباريس في مرمى النيران، وهو التحذير الذي استندت إليه بريطانيا لإرسال غواصة نووية تعمل بالطاقة الذرية إلى بحر العرب، كما يتزامن النفي مع إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على رفض أي صفقات سياسية مع النظام الإيراني، معتبراً أن قدراته قد قُضي عليها تماماً وأن محاولات طهران التنصل من الهجمات هي دليل على حالة "الضعف الشديد" والانهيار القيادي عقب مقتل خامنئي ولاريجاني.
وعلى وقع هذا التضارب بين الرواية الإيرانية والتحركات الميدانية، يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ "الهجمات الشاملة" التي صدّق عليها زامير في كافة الجبهات الليلة لضرب "رأس الأفعى"، في حين ارتفعت حصيلة المصابين في الهجوم الصاروخي على عراد إلى 88 شخصاً وسط دمار هائل لحق بالأحياء السكنية